الحرب الأمريكية الإيرانية تُشعل الصراع السياسي داخل واشنطن قبل الانتخابات
أكد ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، أن الولايات المتحدة تشهد حالة من الانقسام السياسي الواضح بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على خلفية استمرار الحرب مع إيران.
وأوضح أن هذا الخلاف يعكس تباينًا كبيرًا في الرؤى حول كيفية إدارة الصراع، خاصة في ظل أجواء سياسية مشحونة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأشار إلى أن كل حزب يسعى لفرض رؤيته على المشهد، ما يجعل من الحرب قضية خلافية داخلية بامتياز، وليست مجرد مواجهة خارجية.
الديمقراطيون يضغطون على ترامب
وأوضح مسعد أن الحزب الديمقراطي يتبنى موقفًا معارضًا لسياسات الرئيس ، حيث يعمل على استغلال تطورات الحرب لإضعاف موقفه السياسي. ويسعى الديمقراطيون إلى تقديم ترامب أمام الناخب الأمريكي باعتباره غير قادر على إدارة الأزمة بكفاءة، خاصة مع تصاعد التحديات العسكرية.
وأضاف أن هذا التوجه يأتي في إطار استعدادات مبكرة للانتخابات النصفية، حيث يحاول الديمقراطيون كسب دعم الشارع من خلال انتقاد أداء الإدارة الحالية.
الجمهوريون يدعمون استمرار المواجهة
في المقابل، أكد مسعد أن الحزب الجمهوري لا يزال متمسكًا بدعم ترامب، معتبرًا أن الحرب تمثل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي الأمريكي. ويرى الجمهوريون أن مواجهة إيران تعد خطوة مهمة للحد من التهديدات في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذا الدعم يعكس قناعة داخل الحزب بأن الحسم في مثل هذه الصراعات يعزز من مكانة الولايات المتحدة على الساحة الدولية.
الحرب تتحول إلى ورقة انتخابية
واختتم مسعد حديثه بالتأكيد على أن هذا الانقسام يعكس طبيعة النظام السياسي الأمريكي، حيث تتحول القضايا الكبرى، وعلى رأسها الحروب، إلى أدوات تستخدمها الأحزاب في المنافسة الانتخابية.
وأوضح أن كل طرف يسعى لتوظيف الصراع لصالحه، سواء عبر انتقاد الإدارة أو الدفاع عنها، وهو ما يجعل من الحرب ساحة مزدوجة للصراع: عسكري في الخارج، وسياسي داخل الولايات المتحدة، يؤثر بشكل مباشر على توجهات الناخبين ومستقبل القيادة السياسية.