ترامب يطلب 98 مليار دولار لتمويل حرب إيران وسط معارضة واسعة بالكونجرس
يستعد الرئيس دونالد ترامب لتقديم طلب إنفاق إضافي بقيمة 98 مليار دولار مرتبط بالعمليات العسكرية الأمريكية في إيران، وهو رقم مخفض بشكل حاد عن مقترحات البنتاجون السابقة، وفقاً لشخصين مطلعين على تفكير الإدارة، حسبما أفادت منصة نوتوس الإخبارية الأمريكية.
وكان مسؤولو الدفاع قد طرحوا في البداية حزماً تقترب من 250 مليار دولار لتغطية تكاليف نشر القوات والسفن والطائرات والأسلحة في المنطقة، ولتسريع إنتاج الذخائر، وهي أولوية قصوى للبنتاجون. وتشير بعض التقديرات إلى أن تكلفة "عملية الغضب الملحمي" بلغت حتى الآن ما بين 25 مليار و35 مليار دولار.
ومن غير المتوقع أن يغطي مبلغ الـ 98 مليار دولار الدفاع وحده؛ حيث ناقش مسؤولو البيت الأبيض ربط مساعدات الكوارث وتحديث قطاع الطيران بهذا التمويل لجذب مزيد من الدعم في "كابيتول هيل"، وفقاً لواحد من ثلاثة أشخاص مطلعين على مداولات الإدارة وديناميكيات الكونجرس، والذين مُنحوا سرية الهوية لمناقشتها.
ويعكس هذا الطلب الأصغر حجماً معارضة مسؤولي الميزانية في البيت الأبيض والواقع السياسي في "كابيتول هيل"، حيث أبدى المشرعون من كلا الحزبين مقاومة للإنفاق الحربي الجديد الضخم. وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أول من ذكر أن الإدارة ستقترح طلباً لإنفاق إضافي مخفض بشكل كبير يتراوح بين 80 مليار و100 مليار دولار.
وسيشمل الجزء الدفاعي 40 مليار دولار لتغطية تكاليف العمليات والصيانة، و24 مليار دولار أخرى لتوسيع إنتاج الذخائر باهظة الثمن ذات الطلب المرتفع، مثل صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وصواريخ "توماهوك".
وفي أحدث مشروع قانون لتفويض الدفاع، منح الكونجرس البنتاجون سلطة إبرام عقود متعددة السنوات للذخائر، وهي أولوية قصوى للإدارة. وسيسمح التمويل الجديد، في حال إقراره، للبنتاجون بالمضي قدماً في تلك الخطط.
ميزانية ترامب الضخمة
ويريد ترامب من الكونجرس تمرير ميزانية دفاعية بقيمة 1.5 تريليون دولار، من شأنها تعزيز ميزانية الجيش بنسبة تزيد عن 40% في السنة المالية التي تبدأ في أكتوبر. وقد خصص البيت الأبيض 350 مليار دولار من هذا الرقم لعملية "التوفيق" الحزبية للالتفاف على "التعطيل" في مجلس الشيوخ وتجنب المفاوضات بين الحزبين.
وحتى مع وصول المبلغ إلى 98 مليار دولار، يواجه المقترح احتمالات صعبة في "كابيتول هيل"، حيث يتوقع أن يعارضه الديمقراطيون بأعداد كبيرة وبعض الماليين المتشددين من الجمهوريين. ومن بين عوامل أخرى، تؤدي الحرب إلى رفع أسعار الغاز وتظهر نتائج سيئة في استطلاعات الرأي قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ومن المتوقع أن يتسلم الكونجرس، الذي كان يترقب الطلب، هذا المقترح في وقت مبكر من يوم الجمعة. وقد أعرب المشرعون عن قلق متزايد بشأن الحرب؛ إذ لم يفوضوا القيام بها بعد، ويقول القادة الديمقراطيون إنهم سيفرضون عمليات تصويت الأسبوع المقبل على قرارات سلطات الحرب بهدف وقف العمليات العسكرية الأمريكية.