رئيس الوزراء يصدر قراراً بتعيين محافظين لمصر في الكيانات الاقتصادية والمالية الدولية
أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 938 لسنة 2026، والذي يعد خطوة استراتيجية لتعزيز حضور مصر في الكيانات الاقتصادية العالمية والقارية. وشمل القرار تعيين عدد من الشخصيات القيادية في الدولة، وعلى رأسهم محافظ البنك المركزي ووزراء الحقائب السيادية والاقتصادية، لتمثيل جمهورية مصر العربية في منصة المحافظين بالمؤسسات المالية الكبرى. وتأتي هذه التعيينات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى توطيد علاقاتها مع الشركاء الدوليين وتوسيع آفاق التعاون التنموي، بما يتماشى مع رؤية مصر الاقتصادية الشاملة ومواجهة التحديات المالية العالمية الراهنة.
تمثيل مصر في البنك الدولي وصندوق النقد
وفقاً للمواد الأولى والثانية من القرار 938 لسنة 2026، تم إسناد ملفات حيوية لقيادات العمل المالي في مصر داخل الكيانات الاقتصادية العالمية الأكثر تأثيراً؛ حيث نصت المادة الأولى على تعيين وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج محافظاً لجمهورية مصر العربية لدى البنك الدولي، على أن يكون وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية محافظاً مناوباً له. وفيما يخص صندوق النقد الدولي، نصت المادة الثانية على تعيين محافظ البنك المركزي محافظاً أصيلاً لمصر، مع تعيين وزير المالية في منصب المحافظ المناوب، مما يضمن تنسيقاً فائق المستوى بين السياسات النقدية والمالية للدولة المصرية في المحافل الدولية.
التعاون الأفريقي والعربي في الأجندة الجديدة
لم يغفل القرار تعزيز الدور المصري في المنظمات الإقليمية، حيث حدد التمثيل في الكيانات الاقتصادية العالمية ذات الطابع الأفريقي والعربي. وبموجب المواد الثالثة والرابعة والسابعة، تم تعيين وزير الخارجية محافظاً لمصر في المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، بينما تولى محافظ البنك المركزي تمثيل مصر في بنك التنمية الأفريقي وصندوق النقد العربي. كما شمل القرار تعيين وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محافظاً لمصر في بنك شرق وجنوب أفريقيا للتجارة والتنمية "بنك الكوميسا"، وهو ما يعكس رغبة الدولة في زيادة معدلات التبادل التجاري وتعميق التكامل الاقتصادي مع دول القارة السمراء.
التوجه نحو بنك البريكس والبنك الآسيوي
في إطار تنويع مصادر التمويل والشراكات الدولية، شمل قرار رئيس الوزراء تمثيل مصر في الكيانات الاقتصادية العالمية الصاعدة؛ حيث قضت المادة الثالثة عشرة بتعيين وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج محافظاً لمصر لدى بنك التنمية الجديد التابع لتجمع "البريكس"، مع تعيين وزير المالية محافظاً مناوباً. كما نصت المادة الثانية عشرة على تعيين وزير المالية محافظاً لدى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. وتأتي هذه الخطوات لتعكس انضمام مصر الفاعل للتكتلات الاقتصادية الجديدة، مما يفتح آفاقاً واسعة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى من خلال مؤسسات تمويلية متنوعة الأطراف.
تمثيل قطاعات الزراعة والإسكان والإنماء
خصص القرار مواداً لتمثيل مصر في المؤسسات المتخصصة؛ حيث تم تعيين وزير الزراعة واستصلاح الأراضي محافظاً لمصر في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" وفي الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، لضمان تعزيز منظومة الأمن الغذائي. كما شمل القرار تعيين وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية كمحافظ مناوب في البنك الأوروبي للتعمير والتنمية، ووزير التخطيط محافظاً في البنك الإسلامي للتنمية. وبنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، تدخل الدولة المصرية مرحلة جديدة من الإدارة الفعالة لملفات التعاون الدولي عبر نخبة من المسؤولين القادرين على تمثيل المصالح المصرية في كافة المحافل الاقتصادية.