< حرفة لا تموت .. قصة كفاح عم «محمد» مع مكواة الرجل بالشرقية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

حرفة لا تموت .. قصة كفاح عم «محمد» مع مكواة الرجل بالشرقية

قصة كفاح عم «محمد»
قصة كفاح عم «محمد» مع مكواة الرجل بالشرقية

عندما تجوب داخل إحدي شوارع كفر شلشلمون التابع لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، تجد وسط تلك الشوارع محل بسيط يكسوه معالم القدم وعبق التاريخ، يعود بدايته إلى عشرات السنين، وتجد بداخله العم «محمد» في العقد الخامس من عمره، يقف وسط المحل وتحت قدمه مكواة الرجل التي تزين البدل وجميع أنواع الملابس.

تمسكه بالمكواة الرجل 
ويقول العم «محمد» خلال حديثه مع موقع تحيا مصر، بأنه يعمل في مهنة كي الملابس بالمكواة الرجل منذ عشرات السنين، فقد ورثها من والده، وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي وظهور المكواة الكهربائية إلا وأنه يرفض تحديث مهنته ومُصر على استخدام المكواة الرجل، موضحاً بأن تلك المهنة ربي منها أولاده.

حرفة عم محمد في كي الملابس 
وأضاف العم «محمد» بأن يومه يبدأ من الصباح، حيث يذهب إلى المحل ويبدأ في تشغيل الأنبوبة الغاز لوضع المكواة عليها حتى تسخن لمدة ثلث ساعة، ثم يبدأ في فرد الملابس ووضع المكواة الرجل عليها ويمررها بحرفية، مشيراً إلى أنه لديه الخبرة في تسخين المكواة بدرجات محددة دون أن تتسبب في حرق الملابس أو تلفها.

وتابع العم «محمد» بأنه على الرغم من مشقة العمل، وثقل المكواة وارتفاع درجة الحرارة داخل المحل إلا وأنه تعود على تلك العقوبات ويرفض التخلي عن المهنة، موضحاً بأنه أصبح الشخص الوحيد الذي يمارس تلك المهنة بكفر شلشلمون، كما أنها مصدر رزقه الوحيد.

وأردف العم «محمد» في حديثه قائلا "المهنة دي أخدت حياتي كلها، وعمري ما هتخلي عنها، وعلمتها لابني وبيشتغل معايا في المحل، وناس كتير بتحب تكوي ملابسها بالطريقة دى لأنها الأفضل حتى الآن، واتعلمت منها الصبر والاعتماد على النفس، وعلى الرغم من أن الربح بسيط ولكن فيه بركة".

واختتم العم «محمد» حديثه بأن مهنة كي الملابس بالمكواة الرجل تحمل في طياتها قصة كفاح وإرث لا يُقدّر بثمن، متمنياً بأن تظل متواجدة ويمارسها الشباب من بعده.