< «بين التصعيد والتهدئة».. ماذا بعد فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«بين التصعيد والتهدئة».. ماذا بعد فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟

جي دي فانس
جي دي فانس

انتهت الجولة الأولى من  المفاوضات الأمريكية الإيرانية التى استضافتها باكستان بالفشل، وسط تمسك كل طرف بشروطهما فيما يترقب العالم عما ما قد يحدث في حال انتهت الهدنة المؤقتة بين البلدين، هل سنكون أمام جولة جديدة من التصعيد العسكري أم أن هناك آمل بإحياء مسار المفاوضات. 

أمريكا تدرس الخطوة التالية

وحتى الآن لم يصدر أي إعلان من جانب الولايات المتحدة بشأن ما إذا كانت الهجمات على إيران ستستأنف أم لا، إلا أن تلميحات الإدارة الأمريكية باستخدام القوى العسكرية تشير أن هذا الخيار غير مستبعد.

نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس

 

ووفق وسائل الإعلام الإيرانية ، فإن "المطالب غير المعقولة" من الولايات المتحدة أحبطت المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أنه:"على الرغم من المبادرات المختلفة التي قدمها الوفد الإيراني، إلا أن المطالب غير المعقولة للجانب الأمريكي حالت دون إحراز تقدم في المفاوضات. وهكذا انتهت المفاوضات".

وفي الوقت نفسه، تقول الولايات المتحدة إنهم كانوا "مرنين" و"متعاونين"، وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترامب طلب منه "القدوم إلى هنا بحسن نية وبذل قصارى جهده للتوصل إلى اتفاق. فعلنا ذلك، ولكن للأسف، لم نتمكن من إحراز أي تقدم". وأضاف أنه غادر بعد تقديم "مقترح بسيط للغاية، وهو آلية للتفاهم تُعدّ عرضنا النهائي والأفضل".

من غير الواضح ما هي الخطوات التالية في اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، أو ما إذا كانت هناك خطط لإجراء المزيد من المحادثات.

وترى صحيفة نيويورك تايمز، إن ترامب قد يستأنف العمليات العسكرية ضد إيران، خاصة أن وقف إطلاق النار ينتهي في 21 أبريل، مشيرة في ذات السياق إن الخيار العسكري سيكون له كلفة اقتصادية وسياسية مع تأثير الحرب على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.

أبرز نقاط الخلاف

وكشف موقع "أكسيوس" الأميركي نقل عن مصدر مطلع على المحادثات أن نقاط الخلاف تتعلق بمطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

فيما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران تطالب بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن القصف والدمار ورفع العقوبات. فيما ترفض واشنطن دفع تعويضات، مشددة أن رفع العقوبات سيكون تدريجياً فقط في حال التوصل إلى اتفاق

وقال إسماعيل بقائي  المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنه لا توجد توقعات في طهران بالتوصل إلى اتفاق، خاصة في ظل الحرب.

وأضاف بقائي في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية : "عُقدت هذه المحادثات بعد أربعين يوماً من الحرب المفروضة، في جو من انعدام الثقة والريبة. وبطبيعة الحال، لم يكن ينبغي لنا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق في اجتماع واحد فقط، ولم يكن لدى أحد مثل هذه التوقعات".

وأكد بقائي إنه تم التوصل إلى أرضية مشتركة في عدد من القضايا، لكن "في موضوعين أو ثلاثة مواضيع رئيسية كانت هناك اختلافات كبيرة، وفي النهاية، لم تسفر المحادثات عن اتفاق".