< بعد هدنة الحرب وحدوث انخفاض نسبي في سعر صرف العملة.. نواب لـ تحيا مصر: أسعار السلع ستنخفض تدريجيا وشرط واحد لعودة الدولار لمستوياته السابقة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد هدنة الحرب وحدوث انخفاض نسبي في سعر صرف العملة.. نواب لـ تحيا مصر: أسعار السلع ستنخفض تدريجيا وشرط واحد لعودة الدولار لمستوياته السابقة

تحيا مصر

أحدثت هدنة الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في منطقة الشرق الأوسط حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق العالمية، انعكست على تحركات سعر صرف الدولار، الذي واصل تراجعه عالميًا وأمام الجنيه المصري، بعدما كان قد سجّل مستويات قياسية قاربت 55 جنيهًا، ومع استمرار وقف إطلاق النار، انخفض الدولار إلى نحو 53 جنيهًا.

وفي هذا السياق، كشف عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في تصريحات خاصة لموقع "تحيا مصر"، عن رؤيتهم لتداعيات التهدئة في المنطقة على الأسواق العالمية، وانعكاساتها على أسعار السلع داخل السوق المصري، في ضوء التراجع النسبي الذي شهده سعر الدولار خلال الأيام الأخيرة.

أمين سر موازنة النواب لـ تحيا مصر: الدولار مرشح للانخفاض مع الهدنة.. واستقرار الأسعار مرتبط بسعر الصرف

وفي هذا الإطار، أكد النائب أكمل نجاتي، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن أي تغييرات جيوسياسية تؤثر على سعر الدولار، مشيرًا إلى أنه مرشح للانخفاض في الوقت الحالي في ظل الهدنة ووقف إطلاق النار في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أمين سر لجنة الخطة والموازنة، في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، أن سعر الدولار يتأثر في جميع دول العالم وليس على الشكل المحلي فقط، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

العدالة والتوازن في التعامل مع المتغيرات الراهنة

وأشاد النائب أكمل نجاتي بسياسات البنك المركزي المصري، مؤكدًا أنها تتسم بالعدالة والتوازن في التعامل مع المتغيرات الراهنة، حيث يتم تحديد سعر الصرف بشكل دقيق وفقًا لآليات العرض والطلب، دون تدخل مباشر، وهو ما يعكس قوة ومتانة الوضع الاقتصادي في ظل السياسات النقدية الحالية.

وأشار إلى أن أسعار السلع ستشهد حالة من الاستقرار النسبي، تزامنًا مع استقرار سعر صرف الدولار، مؤكدًا وجود ارتباط وثيق بينهما.

وشدد على أهمية تفعيل دور جهاز حماية المستهلك، وتعزيز قدراته للقيام بدوره في مراقبة الأسواق وضبط الأسعار، لافتًا إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي كان قد أكد خلال جولته في سوق العبور أهمية دور الجمعيات الأهلية كأحد أذرع الرقابة الشعبية الداعمة للجهاز.

دور المواطن في الحفظا على أسعار السلع

وأوضح أن المواطن له دور مهم في الحفاظ على استقرار الأسعار، من خلال الإبلاغ عن أي حالات تلاعب، مؤكدًا أن تكاتف المجتمع يسهم في تعزيز الرقابة داخل الأسواق ومنع الممارسات غير المشروعة.

وأكد أمين سر لجنة الخطة والموازنة ثقته في الغرف التجارية واتحاد الغرف التجارية، مشيرًا إلى دورهما في ضبط الأسواق ومراعاة مصالح المواطنين.

النائب حسن عمار لـ تحيا مصر: الفترة المقبلة ستشهد انخفاض كبير في سعر الدولار وأسعار السلع ستنخفض تدريجيا

ومن جانبه، قال النائب حسن عمار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن الحكومة والأجهزة الرقابية تتابع الأسواق بشكل دقيق ومستمر، وذلك لضمان عدم ارتفاع أسعار السلع أو حدوث أي ممارسات احتكارية تضر بالمواطنين.

سعر صرف الدولار وأسعار السلع علاقة مباشرة

وأضاف عمار، في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، أن الانخفاض الأخير في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري وإن كان بشكل طفيف من المتوقع أن ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع في الأسواق، خاصة بعد موجة الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية، والتي جاءت متزامنة مع صعود سعر الدولار منذ بداية التوترات والحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن العلاقة بين سعر صرف الدولار وأسعار السلع علاقة مباشرة، حيث تعتمد العديد من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج على الاستيراد، وبالتالي فإن أي تحسن في قيمة الجنيه يسهم في تقليل تكلفة الاستيراد، وهو ما يجب أن يظهر تدريجيًا في صورة انخفاض في الأسعار للمستهلك النهائي.

وأكد عضو لجنة الشؤون الاقتصادية أن تراجع الدولار سيُسهم في عودة حالة من الاستقرار إلى الأسواق، ويحد من التقلبات السعرية خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار يعتمد أيضًا على التزام التجار بخفض الأسعار بما يتناسب مع تراجع التكلفة.

استمرار انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة

وأشار عمار إلى وجود عدة عوامل قد تدعم استمرار انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة، من بينها التهدئة السياسية في المنطقة، وعلى رأسها التوصل إلى وقف إطلاق النار في النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما سينعكس إيجابيًا على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

كما لفت إلى أن من بين العوامل المؤثرة أيضًا تراجع أسعار النفط عالميًا، بعد أن شهدت ارتفاعات غير مسبوقة خلال فترة التصعيد، خاصة مع تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن انخفاض أسعار البترول سيخفف من الضغوط على تكاليف النقل والإنتاج، وبالتالي يدعم انخفاض أسعار السلع.

أحمد سمير لـ تحيا مصر: هدنة الحرب أعادت الثقة للأسواق.. ولن يعود الدولار لمستوياته السابقة إلا باتفاق سلام نهائي

وعلى جانب أخر، أكد النائب أحمد سمير زكريا، عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن التطورات الجيوسياسية وعلى رأسها الحرب الإيرانية الأمريكية كان لها تأثير مباشر وقوي على حركة الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الهدنة الأخيرة لمدة 15 يومًا ساهمت في تهدئة الأوضاع وانعكست بشكل إيجابي على مؤشرات الاقتصاد العالمي والمحلي.

تراجع الأسعار العالمية مع الهدنة

أوضح زكريا في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر أن الأسعار العالمية شهدت انخفاضًا ملحوظًا عقب إعلان الهدنة وبدء مفاوضات السلام، حيث تراجعت أسعار البترول بشكل تدريجي، كما بدأت أسعار الذهب في الانخفاض بعد موجة ارتفاعات سابقة.
وأضاف أن سعر الدولار عالميًا، الذي كان يتجه نحو الصعود، بدأ في التراجع نتيجة تحسن الأوضاع السياسية وهدوء التوترات.

الحرب وتأثيرها على سلاسل الإمداد والأموال الساخنة

وأشار النائب إلى أن الحرب أثرت بشكل كبير على سلاسل الإمداد العالمية، كما تسببت في خروج ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة" من العديد من الأسواق الناشئة، نتيجة حالة عدم اليقين.

وأكد أن هذه التدفقات المالية بدأت تعود تدريجيًا مع تحسن الأوضاع وظهور مؤشرات إيجابية تدعم الاستقرار.

انتعاش ملحوظ في سوق العملة المصري

ولفت زكريا إلى أن السوق المصري شهد نشاطًا كبيرًا في حركة العملة الأجنبية عقب إعلان الهدنة، حيث تجاوزت التدفقات النقدية 2 مليار دولار داخل البنك المركزي، وهو ما يعكس عودة الثقة في الاقتصاد المصري.

استقرار نسبي متوقع.. لكن الدولار لن يعود لسعر 47 جنيهًا

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الفترة المقبلة ستشهد حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار، إلا أنه شدد على أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لن يعود إلى مستوياته السابقة (47 جنيهًا) إلا في حال توقيع اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.

وأوضح أنه في ظل الهدنة المؤقتة، من المتوقع أن يشهد سعر الدولار حالة من التذبذب صعودًا وهبوطًا، متأثرًا بالتصريحات والتطورات السياسية من طرفي النزاع.

التضخم المرتفع يحتاج وقتًا للانخفاض

وفيما يتعلق بأسعار السلع في مصر، أشار زكريا إلى أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة، وأن خفضها يتطلب وقتًا وجهودًا كبيرة، إلى جانب استقرار الأوضاع العالمية.
وأضاف أن الهدف الحالي هو منع ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرارها، موضحًا أن تحقيق هذا الاستقرار سيمهد الطريق تدريجيًا لانخفاض معدلات التضخم.

وأكد على أن تهدئة الأوضاع السياسية تمثل العامل الأهم في استعادة التوازن الاقتصادي، سواء على المستوى العالمي أو المحلي، مشددًا على أن استمرار الهدنة أو التوصل إلى اتفاق دائم سيعزز من فرص الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.