< الأعلي للإعلام:إلزام الوسائل الإعلامية بعدم نشر مقاطع مصورة أو التصريح بالاسم في أخبار واقعة سيدة بالإسكندرية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الأعلي للإعلام:إلزام الوسائل الإعلامية بعدم نشر مقاطع مصورة أو التصريح بالاسم في أخبار واقعة سيدة بالإسكندرية

ارشيفية
ارشيفية

في خطوة تهدف إلى الحفاظ على القيم الإنسانية والأخلاقية وحماية الخصوصية، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا عاجلًا بشأن الواقعة المؤسفة التي شهدتها مدينة الإسكندرية، والمتعلقة بإلقاء سيدة لنفسها من الطابق الثالث عشر. 

جاء هذا القرار في إطار التزام المجلس بتطبيق الأكواد المهنية التي تهدف إلى الحفاظ على كرامة الأفراد وخصوصيتهم في حال وقوع مثل هذه الحوادث المؤلمة.

تفاصيل القرار الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

حظر نشر المقاطع المصورة المتعلقة بالحادثة

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، إلزام جميع الوسائل الإعلامية التي تخضع لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018 بعدم نشر أو بث أي مقاطع مصورة تتعلق بتفاصيل الحادث، وذلك في إطار احترام كرامة الضحايا وعدم استغلال الحوادث المؤلمة في جذب المشاهدات أو زيادة التفاعل على منصات الإعلام.

حظر التصريح بالاسم في الأخبار

كما أصدر المجلس قرارًا يحظر نشر أي أخبار تتضمن التصريح باسم السيدة المتوفاة في هذه الحادثة، وذلك امتثالًا للأكواد المهنية التي تم وضعها في هذا السياق. يُعد ذلك احترامًا لحرمة الوفاة وعدم التشهير بالأشخاص الذين تعرضوا لمواقف صعبة، مع الحفاظ على احترام خصوصياتهم وعائلاتهم.

الإشارة إلى الأكواد المهنية الصادرة

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تطبيق كود التغطية الإعلامية لحوادث الانتحار، والذي تم إصداره في قرار المجلس رقم 62 لسنة 2021. يهدف هذا الكود إلى تنظيم طريقة تناول مثل هذه الحوادث في الإعلام، والعمل على عدم التأثير سلبًا على المجتمع أو التقليل من شأن الوقائع الإنسانية.

مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحذف المقاطع المصورة

حذف المقاطع المخالفة على منصات التواصل الاجتماعي

في خطوة إضافية لحماية الأفراد من نشر محتوى جارح أو غير لائق، قرر المجلس مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحذف أي مقاطع مصورة تتعلق بالحادثة من جميع منصات التواصل الاجتماعي، التي تم نشرها بشكل مخالف لهذا القرار. يهدف هذا الإجراء إلى الحد من انتشار المحتوى غير المناسب، والذي قد يؤذي مشاعر أسرة المتوفاة أو يساهم في زيادة الصدمة النفسية للمجتمع.

تكليف الإدارة العامة للرصد بمتابعة تنفيذ القرار

كما قام المجلس بتكليف الإدارة العامة للرصد التابعة له بمتابعة تنفيذ هذا القرار والتأكد من أن جميع الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي تلتزم بالإجراءات الصادرة. سيتم رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة تجاه أي جهة أو فرد يخالف هذه القرارات.

أهمية هذه القرارات

احترام حرمة الوفاة

تسعى هذه القرارات إلى الحفاظ على احترام الحياة الإنسانية وحماية الأفراد من التشهير أو الاستغلال الإعلامي في مثل هذه الحوادث الأليمة. إن نشر التفاصيل المؤلمة قد يسبب صدمة للمجتمع ويؤثر بشكل سلبي على الأفراد المتأثرين.

حماية المجتمع من التأثيرات النفسية السلبية

تتوجه هذه الإجراءات إلى منع تأثير الأخبار والصور المؤلمة على الجمهور، خاصةً من لديهم حساسية أو تجارب مشابهة. تأتي هذه القرارات أيضًا بهدف تجنب تشجيع حوادث مشابهة قد تحدث نتيجةً لتغطية الإعلام.

تعزيز الأخلاقيات المهنية في الإعلام

يُعد تطبيق الأكواد المهنية وتوجيه وسائل الإعلام بعدم استغلال الحوادث المؤلمة في جذب الجمهور خطوة هامة نحو تعزيز القيم الأخلاقية والمهنية في الصحافة والإعلام. تُعتبر هذه المبادرة جزءًا من دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في ضبط وتنظيم وسائل الإعلام بما يتوافق مع المعايير العالمية.

ختامًا

يشكل هذا القرار خطوة مهمة نحو تعزيز مهنية الإعلام المصري وحمايته من الانحرافات التي قد تؤثر سلبًا على المجتمع. ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في خلق بيئة إعلامية أكثر احترامًا للخصوصية والإنسانية، وتقلل من التأثيرات النفسية السلبية التي قد تنجم عن نشر هذه الحوادث.