إسرائيل تستنفر وتنتظر "إشارة واشنطن" لضرب إيران بعد تعثر محادثات إسلام آباد
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن المؤسسة الأمنية والجيش في إسرائيل في حالة استنفار شامل بانتظار قرار من الولايات المتحدة حول إمكانية استئناف القتال ضد إيران، وذلك في أعقاب انهيار المفاوضات التي جرت بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيل اتخذ في الأيام الأخيرة سلسلة من الإجراءات لرفع كفاءة ودرجة جاهزية سلاح الجو عقب انهيار المفاوضات بعد وقت قصير من بدئها أمس السبت، حيث صدر إعلان درامي صباح اليوم من نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، حول فشل الاتصالات
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله "نحن مستعدون لاستئناف القتال دفاعاً وهجوماً، وننتظر توجيهات المستوى السياسي".
وأشارت الصحيفة أن الأيام الأخيرة تابعت شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وسلاح الجو تحركات قام بها الإيرانيون، شملت إخراج منصات إطلاق من الأنفاق التي كانت قد أُغلقت جراء القصف الجوي الإسرائيلي والأمريكي.
كما عمل الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة على تنفيذ مجموعة من الإجراءات لتعزيز جاهزية سلاح الجو.
وأضاف المصدر العسكري "نحن حالياً في نفس حالة اليقظة التي كنا عليها في الأيام الأخيرة، بانتظار التعليمات لاحتمال استئناف القتال في الساحة الإيرانية، بينما نواصل القتال في لبنان وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي".
ونقلت الصحيفة عن مصادر أخري في الجيش أن مستوى اليقظة والاستعداد في الدفاع والهجوم مرتفع للغاية، مشيرة إلى الجاهزية للتحرك الفوري إذا لزم الأمر.
عجز بشري حاد
وكشفت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعاني من نقص يبلغ 12 ألف جندي نظامي، من بينهم 9 آلاف مقاتل. وتقدر الأوساط العسكرية أنه في حال عدم تشريع القوانين الثلاثة —قانون التجنيد، وقانون تمديد الخدمة لـ 36 شهراً، وقانون الاحتياط— فإن النقص سيرتفع بنهاية العام إلى 17 ألف جندي، مما سيضطر الجيش لتجاوز حصة أيام الاحتياط المقررة مسبقاً.
وأقر الجيش بأنه خفض بشكل كبير عمليات اعتقال الفارين من الخدمة خلال الشهر ونصف الماضي، بسبب توجيه الشرطة العسكرية لمهام مرتبطة بالقتال ضمن إطار عملية "زئير الأسد"، وتعزيز قيادة الجبهة الداخلية في مواقع السقوط، وتأمين الحاجز الطرقية على حدود الشمال.
وصرح مصدر عسكري بأن تعدد مهام الشرطة العسكرية أدى لتراجع عمليات الإيقاف ضد المتهربين من التجنيد، مؤكداً صدور أوامر استدعاء جديدة لآلاف المنتمين للمجتمع الحريدي (المتدينين).
فجوات التفاوض العميقة
تقييم الموقف الدبلوماسي لا يُنظر في إسرائيل إلى المفاوضات المباشرة وغير العادية التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد وانتهت دون اتفاق على أنها "انهيار نهائي"، لكنها أيضاً ليست مجرد حدث فني هامشي.
وتقدر مصادر إسرائيلية أن انتهاء الجولة بعد 21 ساعة دون اختراق، وبلهجة أمريكية حادة، يعكس عمق الفجوات.
ويرى هؤلاء أن العقبة الحقيقية لم تعد تقتصر على الملف النووي، بل تمتد لملف مضيق هرمز والثمن السياسي الذي قد يدفعه ترامب في انتخابات التجديد النصفي إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع.