< بعد توجيهات الرئيس بشأن سرعة إحالة قانون الأحوال الشخصية إلى البرلمان.. نواب لـ تحيا مصر: مشروع قانون الأحوال الشخصية جاهز ويُعرض قريبًا على المجلس
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد توجيهات الرئيس بشأن سرعة إحالة قانون الأحوال الشخصية إلى البرلمان.. نواب لـ تحيا مصر: مشروع قانون الأحوال الشخصية جاهز ويُعرض قريبًا على المجلس

تحيا مصر

شهدت الساحة البرلمانية من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شدد فيها على ضرورة الإسراع في إعداد مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة، وإحالتها إلى مجلس النواب لمناقشتها تمهيدًا لإصدار قانون لأحوال الشخصية، يهدف إلى معالجة الثغرات الحالية، وتحقيق التوازن بين حقوق الأطراف المختلفة، مع ضمان حماية حقوق الأطفال بعد الطلاق.

رئيس تشريعية النواب: يوجد مشروع قانون للأحوال الشخصية تم إعداده في وزارة العدل وسيعرض على البرلمان في أقرب وقت

وفي هذا السياق اكد المستشار محمد عيد محجوب رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، أنه يوجد مشروع قانون مكتمل للأحوال الشخصية تم إعداده داخل وزارة العدل، وجرى عرضه على مجلس الوزراء خلال الفترة الأخيرة، وذلك بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأضاف المستشار محمد عيد محجوب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية سيتم عرضه على مجلس النواب في أقرب وقت، بهدف حل كافة المشكلات التي تتعلق بالأسر المصرية، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المجتمعي.

وأشار رئيس اللجنة التشريعية إلى أن نجاح أي مشروع قانون للأحوال الشخصية، سواء للمسلمين أو للمسيحيين، لا بد أن يكون هدفه الرئيسي هو مصلحة الطفل في المقام الأول، موضحًا أنه إذا استطاع مشروع القانون أن يتضمن أحكامًا تحمي حقوق الطفل، فإنه سيحقق نجاحًا سريعًا داخل الدولة ويحظى بقبول واسع.

 إصدار أي تشريع ناجح يتطلب تحقيق التوافق مع مصلحة الطرفين

وأوضح أن الصراعات الحالية بين الأب والأم، خاصة فيما يتعلق بحق الرؤية، والنفقة، والاستضافة، والحضانة، تأتي بضرر كبير على الطفل، الذي يُعد المتضرر الأكبر من تلك النزاعات المستمرة.

وقال محجوب إن إصدار أي تشريع ناجح يتطلب تحقيق التوافق مع مصلحة الطرفين، مع الإعلاء من قيمة الطفل باعتباره الأساس، مؤكدًا أنه لا يحق للأب الامتناع عن سداد النفقة للأبناء بسبب الخلاف مع المطلقة، لأن الضرر في هذه الحالة يقع على الأطفال، خاصة أنهم في بعض الأحيان يحتاجون إلى الخدمات الأساسية مثل الطعام، والتعليم، والعلاج.

وأشاد رئيس اللجنة بقرار المستشار محمود الشريف، وزير العدل، والمتعلق بترتيب وقف بعض الخدمات في حال عدم سداد النفقة للمستحقين.

كما أشاد بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إعداد مشروعات القوانين، مؤكدًا أن الرئيس يضع دائمًا تماسك الأسرة في مقدمة أولوياته، باعتبارها جزءًا أساسيًا من تماسك الدولة.

 النائبة عبير نصار: قانون الأحوال الشخصية ضرورة لحماية الأسرة والقضاء على «زواج السبوبة»

ومن جانبها، قالت النائبة عبير نصار، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، إن الجميع يتمنى صدور قانون الأحوال الشخصية، نظرًا لكثرة المشكلات التي ظهرت في الآونة الأخيرة، وحرصًا على الحفاظ على الأسرة المصرية وحماية مستقبل الأطفال بعد الطلاق.

وأضافت، أن مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية ستستغرق بعض الوقت، من أجل خروجه بصورة متكاملة وخالية من الثغرات، وبما يحقق مصالح جميع الأطراف دون استثناء.

الأطفال هم المتضرر الأكبر من حالات الطلاق وكثرة الخلافات بين الأب والأم

وأكدت أن مناقشة مشروع القانون ستأخذ وقتًا كافيًا، نظرًا لكونه من أهم القوانين التي تمس المجتمع بشكل مباشر، مشددة على ضرورة التدقيق في كافة بنوده قبل إقراره.

وأوضحت أن الأطفال هم المتضرر الأكبر من حالات الطلاق وكثرة الخلافات بين الأب والأم، مشيرة إلى أن استمرار النزاعات بعد الانفصال، سواء في المحاكم أو فيما يتعلق بحق الرؤية أو غيرها من القضايا، يدفع ثمنها الأبناء في المقام الأول.

وأضافت أن هناك بعض الحالات التي يتم فيها استغلال الزواج لتحقيق مصالح شخصية، مثل رفع قضايا خلع ثم الاستحواذ على ممتلكات الزوج، وهو ما اعتبرته أمرًا غير منصف للرجل.

وأشارت إلى أن بعض الخلافات تؤدي إلى تشويه صورة أحد الطرفين أمام الأبناء، ما ينعكس سلبًا على حالتهم النفسية، ويؤدي إلى تشتتهم بين الأب والأم، وهو ما يتطلب معالجة تشريعية عادلة.

النائبة مروة هاشم: تعديل قانون الأحوال الشخصية ضرورة حتمية ويجب فتح حوار مجتمعي لضمان التوازن

وفي السياق ذاته، أكدت النائبة مروة هاشم، عضو مجلس النواب، أن تعديل قانون الأحوال الشخصية أصبح أمرًا لا يحتمل التأجيل، مشددة على ضرورة إدخاله حيز المناقشة من خلال حوار مجتمعي شامل يضم مختلف فئات المجتمع والخبراء المتخصصين.

وأوضحت النائبة أن المرحلة الحالية تتطلب فتح نقاش موسع بمشاركة علماء الدين، وأهل الفتوى، وخبراء القانون، والمحامين، والأطباء النفسيين، إلى جانب الإعلاميين والقضاة العرفيين، على أن يستند هذا الحوار إلى مرجعيات واضحة من القرآن الكريم والسنة النبوية، وآراء فقهاء الشريعة الإسلامية، وبالتنسيق مع الأزهر الشريف.

وأضافت أن الهدف من هذا الحوار هو الوصول إلى صياغة مواد قانونية متوازنة تراعي حقوق جميع الأطراف دون انحياز، مع وضع مصلحة الطفل في المقام الأول، دون الإضرار بحقوق أي من الطرفين.

وشددت على أهمية تشكيل لجنة متخصصة تضم ممثلين عن كافة الجهات المعنية، تكون مهمتها تنقيح المقترحات المختلفة، والتوصل إلى صيغة توافقية تنهي حالة الجدل والانقسام الحالية.

وأشارت النائبة إلى أن القضايا المثارة حاليًا، مثل النفقة، والرؤية، والاستضافة، وسن الحضانة، وترتيب الأب في الحضانة، أصبحت محل نقاش مجتمعي واسع، مؤكدة أن التعامل معها يجب أن يكون بعيدًا عن حالة الاستقطاب بين أنصار الرجل وأنصار المرأة.

وأكدت على أن الأسرة المصرية تمثل الركيزة الأساسية للمجتمع، وأن أي تشريع جديد يجب أن يحافظ على تماسكها واستقرارها، بعيدًا عن الصراعات، وبما يحقق العدالة والإنصاف للجميع.