< إعلام جامعة القاهرة تواصل دوراتها المتخصصة في الرصد والتحليل الإعلامي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

إعلام جامعة القاهرة تواصل دوراتها المتخصصة في الرصد والتحليل الإعلامي

جانب من الدورة
جانب من الدورة

قررت كلية الإعلام بجامعة القاهرة، إعادة طرح الورشة التدريبية بعنوان «الرصد والتحليل الإعلامي (Media Monitoring): من جمع البيانات إلى صناعة القرار»، وذلك في إطار استراتيجيتها لتعزيز مهارات التحليل الإعلامي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم صناعة القرار.

وتأتي الندوة، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، والدكتورة وسام نصر عميدة كلية الإعلام، وبإشراف الدكتورة سارة فوزي رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ويقدمها المدرب الدولي الأستاذ محمد الصاوي، المحاضر في الإعلام الرقمي والتحقق من صحة البيانات، والخبير في الرصد والتحليل الإعلامي.

وتتضمن الورش التدريبية، تعريف المشاركين بأسس ومهارات الرصد والتحليل الإعلامي في العصر الرقمي، وكيفية تحويل البيانات إلى رؤى تدعم صناعة القرار وبناء السمعة المؤسسية.

ويتعرف المشاركون على آليات إعداد الكلمات المفتاحية والاستعلامات الاحترافية، وتحليل حجم التغطية والنبرة والحصة الصوتية، بالإضافة إلى إعداد تقارير تحليلية موجهة للإدارة.

كما تتضمن الورشة تطبيقات عملية ودراسات حالة من سوق العمل، مع استعراض تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتطوير مهنة محلل الرصد الإعلامي، بما يؤهل المتدربين لاكتساب مهارات تنافسية مطلوبة في مجالات العلاقات العامة والاتصالات المؤسسية.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة وسام نصر أن الرصد والتحليل الإعلامي يمثل حجر الزاوية في فهم اتجاهات الرأي العام، حيث يتيح قراءة دقيقة للمحتوى المتداول وتقييم تأثيره على المجتمع وصناع القرار.

وأضافت أنه في ظل التدفق الهائل للمعلومات، لم يعد الرصد الإعلامي رفاهية، بل ضرورة استراتيجية لحماية الوعي العام ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.

فيما أكدت الدكتورة سارة فوزي أن الرصد الإعلامي أصبح من التخصصات الأكثر طلبًا من قبل المؤسسات الإعلامية والاقتصادية والسياسية على حد سواء، لما يسهم به في تقديم رؤية استباقية للأحداث من خلال تفكيك الرسائل الإعلامية واستشراف تداعياتها.

وأشارت إلى أن مستقبل الإعلام يرتكز على التكامل بين الرصد الذكي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن سرعة الاستجابة ودقة التنبؤ، مؤكدة أهمية بدء أنشطة الوحدة بتدريب الطلاب والباحثين على هذه المهارات باعتبارها استثمارًا في الوعي والاستقرار وتعزيز القدرة على إدارة الأزمات إعلاميًا.

من جانبه، أوضح محمد الصاوي أن الرصد الإعلامي لم يعد مجرد متابعة، بل أصبح عملية متكاملة تقوم على الفهم والاستبصار وصناعة الوعي، مشيرًا إلى أن أدوات الرصد الحديثة تتيح قياس اتجاهات الجمهور لحظة بلحظة، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.

وأضاف أن الرصد الإعلامي يلعب دورًا محوريًا في تعزيز الأمن القومي المعلوماتي، من خلال تتبع الحملات الممنهجة والتصدي لحروب الجيل الرابع، إلى جانب كشف محاولات الاستقطاب وبناء وعي مجتمعي قادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل، فضلًا عن دوره في بناء الصورة الذهنية والمؤسسية.