النائبة لبنى عبد العزيز: حماية الوعي لا تقل أهمية عن حماية الحدود.. وخطة مطلوبة لتطوير الخطاب الإعلامي
شهدت لجنة الإعلام بمجلس النواب مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبة لبنى عبد العزيز، عضو مجلس النواب، بشأن تراجع فاعلية الآليات الإعلامية في التصدي للشائعات الممنهجة، وذلك بحضور الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام.



“حماية الجبهة الداخلية”
أكدت النائبة أن القضية تتجاوز تقييم الأداء الإعلامي، لتصل إلى حماية الجبهة الداخلية من ما وصفته بـ"حرب الشائعات"، مشددة على أن الإعلام الوطني لا يزال يعمل في إطار رد الفعل، في وقت تتطلب فيه التحديات الحالية إعلامًا مبادرًا يمتلك زمام المبادرة.
ثلاث أزمات رئيسية في المواجهة
أوضحت عبد العزيز أن أزمة التعامل مع الشائعات ترتكز على ثلاث نقاط أساسية:
عامل الزمن: حيث تسبق الشائعات البيانات الرسمية، ما يخلق فجوة تؤثر على ثقة المواطنين.
لغة الخطاب: التي لا تتناسب مع طبيعة الأجيال الجديدة ومنصات التواصل الحديثة.
المصداقية: نتيجة نقص المعلومات الدقيقة والسريعة، مما يفتح المجال أمام منصات غير موثوقة.
تساؤلات حول آليات المواجهة
طرحت النائبة تساؤلات حول توقيت تفعيل غرف عمليات إعلامية تعمل على مدار الساعة، وآليات ربط المتحدثين الرسميين بمنظومة مركزية، بالإضافة إلى دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في كشف المحتوى المفبرك.
مقترحات لتطوير المنظومة الإعلامية
قدمت عددًا من المقترحات، من أبرزها إطلاق منصة رقمية موحدة تكون مرجعًا موثوقًا للمعلومات، وتطوير المحتوى الإعلامي ليكون أكثر جذبًا للشباب، إلى جانب تدريب الكوادر الإعلامية على مهارات التحقق الرقمي والأمن السيبراني.
توصيات اللجنة
أسفرت المناقشات عن عدة توصيات، من بينها إعداد قانون متكامل لحرية تداول المعلومات، وعرض خطة وزارة الدولة للإعلام لمواجهة الشائعات، بالإضافة إلى تطوير الخطاب الإعلامي الرسمي بما يتواكب مع التحديات الراهنة.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن حماية وعي المواطن تمثل أولوية لا تقل أهمية عن حماية حدود الدولة، في ظل التحديات المتزايدة في مجال حرب المعلومات.