مصر تعزز قدراتها البحرية بتوقيع عقد تصنيع 4 قاطرات و3 لنشات لخدمة الموانئ وتوطين الصناعة
في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تطوير البنية التحتية البحرية وتعزيز قدرات الموانئ المصرية، وقّعت الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر اتفاقًا مع هيئة قناة السويس ممثلة في شركة التمساح لبناء السفن، لبناء وتوريد 4 قاطرات بحرية و3 لنشات خدمة وإرشاد، بهدف تطوير منظومة القطر والإرشاد داخل الموانئ.
مصر تعزز قدراتها البحرية بتوقيع عقد تصنيع 4 قاطرات و3 لنشات لخدمة الموانئ وتوطين الصناعة
ويأتي هذا التعاقد في إطار تنفيذ توجيهات الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ضمن استراتيجية أوسع تستهدف توطين صناعات النقل البحري وتعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل داخل الموانئ ومواكبة التطور العالمي في صناعة السفن.
مواصفات فنية متطورة تدعم كفاءة التشغيل
يتضمن العقد تصنيع 4 قاطرات بحرية بنظام “Tractor Tug” بقوة شد تتراوح بين 70 و75 طنًا، بطول يصل إلى 37 مترًا تقريبًا، وعرض يتراوح بين 12 و13 مترًا، وغاطس يصل إلى 6.5 متر، مع سرعة تشغيل تعاقدية تبلغ نحو 12 عقدة بحرية.
وتعمل القاطرات بمحركات ديزل بحرية متوسطة السرعة، مصممة لتحمل الظروف البيئية الصعبة، إضافة إلى أنظمة دفع متطورة تتيح أعلى درجات المناورة داخل الموانئ، إلى جانب تجهيزات متكاملة لمكافحة الحرائق وأنظمة ملاحة معتمدة دوليًا.
كما يشمل التعاقد تصنيع 3 لنشات خدمة وإرشاد بطول 18 مترًا تقريبًا، وقدرة شد تصل إلى 20 طنًا، وسرعة تشغيل تصل إلى 10 عقد، مع القدرة على العمل في ظروف جوية صعبة تصل إلى قوة رياح 5 بيفورت، بما يعزز من كفاءة عمليات الإرشاد والخدمات البحرية.
خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية الموانئ المصرية
وأكد مسؤولو الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة القطر والإرشاد البحري، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتعزيز مستويات السلامة البحرية داخل الموانئ، خاصة مع تزايد أحجام السفن العالمية الحديثة.
كما أشار ممثل شركة التمساح إلى أن المشروع يعكس توجهًا وطنيًا واضحًا نحو توطين صناعة بناء السفن في مصر، عبر الاستفادة من القدرات المحلية ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يحد من الاعتماد على الاستيراد ويدعم الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الاستراتيجي.
مكانة الموانئ المصرية
ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز مكانة الموانئ المصرية كمراكز لوجستية إقليمية ودولية، قادرة على مواكبة حركة التجارة العالمية بكفاءة أعلى، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ورؤية الدولة لقطاع النقل البحري.