إيران تعلن مضيق هرمز مفتوحاً بالكامل أمام الملاحة التجارية تزامناً مع هدنة لبنان
أعلنت إيران يوم الجمعة عن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية، وذلك خلال فترة وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
وذكر وزير الخارجية سيد عباس عراقجي في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، نعلن فتح الممر أمام كافة السفن التجارية عبر مضيق هرمز بالكامل لما تبقى من فترة الهدنة".
ومع ذلك، أوضح عراقجي أن على السفن الالتزام بـ "مسار منسق" تحدده السلطات البحرية الإيرانية.
وكانت إسرائيل ولبنان قد اتفقا يوم الخميس على وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بدأ في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة من ذلك اليوم.
وتعد الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله نقطة خلاف جوهرية في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
سلام شامل
وفي وقت سابق، نقلت وكالة بلومبرج عن مسؤولين مطلعين في المنطقة، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة محادثات خاصة، قولهم إن قادة خليجيين وأوروبيين يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران يتطلب سقفاً زمنياً يمتد لنحو ستة أشهر.
وشدد القادة على حتمية التزام أطراف النزاع وقف إطلاق النار ليشمل تلك الفترة الزمنية.
وأوضح المسؤولون، أن القادة يطالبون بفتح مضيق هرمز الحيوي فوراً لاستعادة تدفقات الطاقة، محذرين في غرف مغلقة من احتمال تطور أزمة غذاء عالمية إذا لم يتحقق ذلك بحلول الشهر المقبل.
حصار بحري أمريكي
والإثنين، أعلنت البحرية الأمريكية بدء حصار شامل لكافة حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، بما في ذلك المنشآت الواقعة على الخليج العربي وخليج عُمان، في خطوة وصفتها طهران بأنها "أعمال قرصنة".
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من إعلان التلفزيون الإيراني ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس انتهاء المفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. ولم تسفر المحادثات عن تأكيد استمرار الهدنة التي بدأت في 8 أبريل الجاري، عقب 40 يوماً من المواجهات العسكرية التي طالت عدة دول في المنطقة.
وكانت إيران قد فرضت قيوداً على الملاحة في مضيق هرمز منذ 2 مارس الماضي ضد السفن المرتبطة بـ "الأعداء"، رداً على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير. وفشل مجلس الأمن الدولي في 7 أبريل في تمرير مشروع قرار قدمته البحرين لإعادة فتح المضيق، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، بدعوى أن المشروع يستهدف إيران بشكل أحادي.