العداد الكودي في مصر حقيقة الأسعار الجديدة وتطبيقها بدء إبريل 2026 رسميًا
في ظل الجدل الدائر حول العداد الكودي، أصدرت الشركة القابضة لكهرباء مصر بيانًا رسميًا لتوضيح الحقائق الكاملة بشأن ما تم تداوله مؤخرًا حول زيادة أسعار استهلاك الكهرباء للمشتركين بهذا النظام. ويأتي هذا التوضيح في إطار حرص الدولة على تصحيح المفاهيم وتقديم معلومات دقيقة للمواطنين، خاصة في ظل انتشار أخبار غير دقيقة عبر بعض الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي.
ما هو العداد الكودي ولماذا يتم استخدامه؟
يُعد العداد الكودي نظامًا مؤقتًا يُستخدم في الحالات التي يتم فيها توصيل التيار الكهربائي بطريقة غير قانونية، أو في المباني التي لم تستكمل الإجراءات الرسمية للحصول على التراخيص اللازمة. ويهدف هذا النظام إلى قياس الاستهلاك الفعلي للكهرباء بدلًا من التقديرات الجزافية التي كانت تُفرض سابقًا من خلال محاضر سرقة التيار.
ويُتيح العداد الكودي للمواطنين إمكانية الاستفادة من الكهرباء بشكل منظم، لحين تقنين أوضاعهم القانونية أو تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة بحق المباني المخالفة. كما يساهم في تقليل الفاقد الكهربائي وضمان عدالة توزيع الموارد.
الأساس القانوني لتركيب العداد الكودي
استندت الحكومة المصرية في هذا الإجراء إلى قرار صادر عن مجلس الوزراء، يقضي بالسماح لشركات توزيع الكهرباء بتركيب عدادات كودية لكافة المنشآت التي تحصل على التيار بشكل غير قانوني، وذلك كحل مؤقت لحين اتخاذ الإجراءات النهائية بشأن هذه المنشآت.
كما جاء قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ليؤكد على هذا التوجه، حيث نصت المادة العاشرة منه على حظر توصيل المرافق للعقارات المخالفة التي لم تتقدم بطلب تصالح أو تم رفض طلبها. وفي حال كانت هذه العقارات موصّلة بالفعل بالمرافق، يتم محاسبتها على أساس تكلفة الخدمة الفعلية دون أي دعم حكومي.
آلية احتساب الأسعار الجديدة
أوضح جهاز تنظيم مرفق الكهرباء أن المحاسبة على استهلاك الكهرباء من خلال العداد الكودي ستتم وفق سعر التكلفة، دون تطبيق أي من أشكال الدعم التي يحصل عليها المشتركون الآخرون. ويأتي هذا القرار تنفيذًا مباشرًا لنصوص قانون التصالح، بهدف تحقيق العدالة بين المواطنين وضمان عدم استفادة المخالفين من الدعم المخصص للفئات الملتزمة.
موعد التطبيق ونفي الأثر الرجعي
أكدت الشركة القابضة لكهرباء مصر أن تطبيق الأسعار الجديدة سيبدأ اعتبارًا من شهر أبريل 2026، ولن يتم تطبيقها بأثر رجعي على الفترات السابقة. وهذا يعني أن أي استهلاك تم قبل هذا التاريخ سيُحاسب عليه وفق النظام القديم، دون تحميل المواطنين أية أعباء إضافية.
وشددت الشركة على أن ما تم تداوله بشأن تطبيق الزيادة بأثر رجعي لا أساس له من الصحة، داعية المواطنين إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية في الحصول على المعلومات.
ختام وتأكيدات رسمية
في ختام البيان، جددت الشركة القابضة لكهرباء مصر التزامها بالشفافية والتواصل مع المواطنين، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات هو تنظيم استهلاك الكهرباء وضمان العدالة في تقديم الخدمة. كما دعت الجميع إلى الإسراع في تقنين أوضاعهم القانونية للاستفادة من الدعم المقدم للمشتركين النظاميين.