الحساب بسعر التكلفة والتطبيق بأثر رجعي.. البرلمان يهاجم وزير الكهرباء بسبب العدادت الكودية بأثر رجعي.. تفاصيل
أثار قرار وزارة الكهرباء بشأن تغيير نظام محاسبة العدادات الكودية حالة من الغضب داخل البرلمان، حيث تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة وأسئلة موجهة إلى وزير الكهرباء، اعتراضًا على ما يرونه زيادة في الأعباء المالية على المواطنين نتيجة تطبيق النظام الجديد.
النائبة إيرين سعيد تهاجم نظام محاسبة العدادات الكودية: «تسعير عقابي يدفع للتحايل»
وفي هذا الإطار، انتقدت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، قرار وزارة الكهرباء بشأن تغيير نظام محاسبة العدادات الكودية، والتحول من نظام الشرائح المتدرجة إلى شريحة موحدة، مؤكدة أن هذا التوجه يمثل «تسعيرًا عقابيًا» لن يحقق أهداف ترشيد الاستهلاك.
وقالت سعيد، في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، إن فلسفة النظام الجديد لن تساعد الحكومة على تشجيع المواطنين على ترشيد الإنفاق، بل قد تدفع إلى التهرب والتحايل، موضحة أن النظام السابق كان يحقق قدرًا من العدالة الاجتماعية من خلال ربط التسعير بمستويات الاستهلاك بشكل تدريجي.
التحول سيؤدي زيادة حالات الغضب بين المواطنين بل وربما يشجع على سرقات الكهرباء
وأضافت أن النظام الحالي يعتمد على محاسبة المستهلك بأعلى سعر بمجرد تخطي حد معين من الاستهلاك، دون تدرج، وهو ما وصفته بأنه «أمر غير مقبول» ويخلق فارقًا كبيرًا في التكلفة على المواطنين.
وأشارت النائبة إلى أن هذا التحول قد يؤدي إلى زيادة حالات الغضب بين المواطنين، بل وربما يشجع على سرقات الكهرباء، لافتة إلى أن معظم الأنظمة الدولية تعتمد على التسعير التدريجي المرتبط بالاستهلاك الحقيقي كوسيلة عادلة وفعالة.
طلب إحاطة رسمي لمناقشة هذا الملف داخل البرلمان
كما لفتت إلى وجود إشكالية خاصة بالعدادات الكودية، كونها مرتبطة في الأساس بحالات غير منتظمة أو أوضاع قانونية غير مستقرة، معتبرة أن تحميلها أعلى سعر بشكل دائم قد يُفهم على أنه «عقوبة مستترة» وليس إجراءً تنظيميًا.
وطالبت سعيد الحكومة بإعادة النظر في هذا القرار، وتوضيح الأهداف المرجوة منه بشكل شفاف، مؤكدة أنها ستتقدم بطلب إحاطة رسمي لمناقشة هذا الملف داخل البرلمان، في إطار دورها الرقابي وحرصها على حماية حقوق المواطنين.
النائبة مروة بُريص لـ تحيا مصر: تسعير الكهرباء بشريحة موحدة يمثل عبئا إضافيا على محدودى الدخل
وفي السياق ذاته، قالت النائبة مروة حسين بُريص عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، إن تغيير نظام محاسبة العدادات الكودية، والتحول من نظام الشرائح المتدرجة يمثل عبئا إضافيا غير مبرر على كاهل المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطى الدخل.
و أضافت النائبة مروة بوريص في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، أن فلسفة نظام الشرائح المتدرجة تقوم بالأساس على تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية، من خلال تحميل الاستهلاك المرتفع تكلفة أكبر، وهو ما يتسق مع سياسات ترشيد الدعم وحماية الفئات الأولى بالرعاية.
إجراء حوار مجتمعى قبل تطبيق أى تغييرات تمس قطاعا حيويا في حياة المواطنين
و أكدت أن العدادات الكودية تم إدخالها كحل مؤقت لتنظيم أوضاع غير رسمية، وليس كمدخل لفرض سياسات تسعيرية أكثر قسوة، مطالبة الحكومة بضرورة توضيح الرؤية الكاملة وراء هذا القرار، وإجراء حوار مجتمعى قبل تطبيق أى تغييرات تمس قطاعا حيويا يمس حياة المواطنين اليومية.
كما طالبت بإعادة النظر في هذا التوجه، والالتزام بمبادئ العدالة في تسعير الخدمات، مع وضع آليات واضحة لحماية محدودي الدخل، وعدم تحميلهم تبعات أى إصلاحات مالية أو هيكلية.
النائبة سناء السعيد تتقدم بسؤال برلماني بشأن تطبيق قرار العدادات الكودية بأثر رجعي
ومن جانبها، تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني موجه إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن الأساس القانوني الذي استندت إليه الوزارة في تطبيق قرار وزير الكهرباء رقم (142) لسنة 2024 الخاص بالعدادات الكودية بأثر رجعي على تعاقدات سابقة.
أسباب تحويل العدادات الكودية
وأثارت النائبة تساؤلات حول مدى توافق هذا الإجراء مع مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، وكذلك مع نص المادة (95) من الدستور المصري، التي تنص على عدم تطبيق القوانين بأثر رجعي إلا في أضيق الحدود.
كما تساءلت عن أسباب تحويل العدادات الكودية، التي تم التعاقد عليها منذ سنوات، ووصلت في بعض الحالات إلى عام 2011، إلى المحاسبة وفق الشريحة السابعة بسعر 2.74 جنيه لكل كيلو وات، بالمخالفة لشروط التعاقد الأصلية ونظام الشرائح المعمول به وقت التعاقد.
توضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان عدم الإضرار بالمواطنين
وطالبت النائبة بتوضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان عدم الإضرار بالمواطنين، خاصة محدودي الدخل، الذين تضرروا من تطبيق القرار، وما ترتب عليه من أعباء مالية إضافية قد تفوق قدرتهم على السداد.
واختتمت السعيد سؤالها بالتساؤل حول نية الوزارة مراجعة القرار ووقف تطبيقه بأثر رجعي، مع توجيه شركات توزيع الكهرباء للالتزام بنظام الشرائح وفقًا لتاريخ التعاقد، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحفظ حقوق المواطنين.
النائب محمد عبدة يطالب بالعودة لنظام الشرائح في استهلاك الكهرباء بدلا من الفاتوة الموحدة
ومن جانبه، قال النائب محمد عبدة، عضو مجلس النواب، إن قرار وزارة الكهرباء بشأن تغيير نظام محاسبة العدادات الكودية أثار حالة من الغضب بين المواطنين، مؤكدًا أن مكتبه تلقى العديد من الشكاوى خلال الفترة الأخيرة من متضررين من تطبيق النظام الجديد.
النائب محمد عبدة يطالب بالعودة لنظام الشرائح في استهلاك الكهرباء بدلا من الفاتوة الموحدة
وأضاف عبدة، أن شكاوى المواطنين تركزت بشكل أساسي حول التحول من نظام الشرائح المتدرجة إلى شريحة موحدة، بما يعني تطبيق أعلى سعر استهلاك على جميع المستخدمين دون تفرقة، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول عدالة هذا القرار وانعكاساته على محدودي ومتوسطي الدخل.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن هذا التغيير من شأنه أن يؤدي إلى زيادة واضحة في قيمة فواتير الكهرباء، في ظل غياب مراعاة الفروق بين مستويات الاستهلاك أو الأبعاد الاجتماعية، بما يتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية التي يجب أن تحكم السياسات الخدمية.
النائب محمد عبدة يطالب بالعودة لنظام الشرائح في استهلاك الكهرباء بدلا من الفاتوة الموحدة
وأضاف عبدة، أن هناك تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت الجهات المعنية قد أجرت دراسات اقتصادية واجتماعية دقيقة قبل اتخاذ هذا القرار، خاصة في ظل التحديات المعيشية الراهنة، مشيرًا إلى أن توقيت تطبيق القرار يزيد من الضغوط اليومية على المواطنين.
وطالب عضو مجلس النواب، بضرورة إعادة النظر في القرار بشكل عاجل، والعودة إلى نظام الشرائح الذي يحقق قدرًا من التوازن بين الاستهلاك والتكلفة، مع مراعاة الفئات الأكثر احتياجًا، كما طالب بإحالة الأمر إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لمناقشته واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية حقوق المواطنين.