رئيس إسكان النواب: الإسكان والمرافق أولوية تمس حياة المواطن ونسعى لتحقيق توازن عادل في سوق السكن
أكد الدكتور أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، أن ملف الإسكان والمرافق يمثل أحد أهم الملفات التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بحياة المواطن المصري اليومية، مشيرًا إلى أن اللجنة لا تجتمع لمجرد استعراض خطط أو أرقام، وإنما لمناقشة واقع فعلي يعيشه المواطن، سواء شاب يبحث عن سكن مناسب، أو أسرة تنتظر خدمة مياه مستقرة، أو قرية تحتاج إلى خدمات الصرف الصحي، أو مواطن يسعى للحصول على حياة كريمة قائمة على خدمات متكاملة وبنية أساسية قوية.
رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة في ضوء توجهات الدولة نحو تسريع وتيرة التنمية العمرانية
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإسكان اليوم بمجلس النواب، برئاسة الدكتور أحمد شلبي، والمخصص لاستعراض ومناقشة خطة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، والتي عرضت رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة في ضوء توجهات الدولة نحو تسريع وتيرة التنمية العمرانية وتحسين جودة الحياة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية والتوسع في مشروعات الإسكان وتعزيز كفاءة خدمات المرافق بما يلبي احتياجات المواطنين.
وأكد رئيس لجنة الإسكان، تقدير اللجنة لحرص الوزارة على الحضور والتواصل المستمر مع البرلمان، باعتبار أن هذا اللقاء يتناول واحدًا من أكثر الملفات الحيوية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وهو ملف السكن والخدمات والمرافق.

وشدد شلبي، على أن المسكن الملائم والمرافق الجيدة والتخطيط العمراني السليم ليست رفاهية، وإنما حق أصيل لكل مواطن، مؤكدًا أن ما تحقق في قطاعات الإسكان والمرافق خلال السنوات الماضية جاء في إطار رؤية واضحة وإرادة سياسية داعمة من القيادة السياسية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وضع ملف التنمية العمرانية في مقدمة أولويات الدولة.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تجسدت في إطلاق مشروعات قومية كبرى، وبرامج تنموية واسعة النطاق، من بينها مبادرة حياة كريمة، ومشروعات الإسكان بمختلف أنواعها، إلى جانب إنشاء مدن الجيل الرابع، وهو ما يمثل نقلة غير مسبوقة في تاريخ العمران المصري، ويضع مسؤولية كبيرة على جميع مؤسسات الدولة لاستكمال هذا المسار وتعظيم الاستفادة من هذه المشروعات.
التحدي لم يعد يقتصر على تنفيذ المشروعات فقط
وأوضح رئيس لجنة الإسكان، أن اللجنة تتطلع إلى رؤية واضحة من وزارة الإسكان بشأن عدد من الملفات المهمة، وفي مقدمتها ملف الإسكان وتحقيق التوازن بين توفير وحدات لمحدودي ومتوسطي الدخل وضبط السوق العقاري، مع ضمان حماية حقوق المواطنين.
وأشار إلى أهمية التعرف على آليات تنفيذ قانون إعادة التوازن للعلاقة بين المالك والمستأجر، بما يضمن تحقيق العدالة وسيادة القانون، مع التأكيد على عدم الإضرار بأي مواطن أو التسبب في فقدان أي أسرة لمأواها، مع مراعاة البعد الاجتماعي لهذا الملف شديد الحساسية.
وأكد شلبي، ضرورة استكمال منظومة قوانين البناء والتصالح في مخالفات البناء، بما يحقق الانضباط العمراني ويغلق الباب أمام العشوائية، ويوفر مسارًا قانونيًا واضحًا وآمنًا للمواطنين.
وفيما يتعلق بملف المرافق، أوضح شلبي، أن التحدي لم يعد يقتصر على تنفيذ المشروعات فقط، وإنما أصبح مرتبطًا بسرعة التنفيذ وجودة الخدمة واستدامتها، مشددًا على أهمية معالجة أسباب تأخر بعض المشروعات، وتذليل العقبات التي تواجه التنفيذ، وضمان وصول الخدمات إلى جميع المواطنين دون استثناء.
كما أولت اللجنة اهتمامًا خاصًا بمتابعة مشروعات مبادرة حياة كريمة في مختلف مراحلها، والتأكد من وصول أثرها بشكل حقيقي وملموس إلى المواطنين في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يحقق الهدف الأساسي من المبادرة وهو تحسين جودة الحياة.
وفي ملف المدن الجديدة، تساءل رئيس اللجنة عن مدى نجاح هذه المدن في تحقيق أهدافها، وهل أصبحت جاذبة للمواطنين وتوفر فرص عمل وخدمات حقيقية، أم أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجهود لتصبح حلًا فعليًا لمشكلات التكدس والازدحام في المدن القائمة.
وأكد شلبي، أن مستقبل التنمية العمرانية في مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهوم الاستدامة، ليس فقط من الناحية البيئية، وإنما كخيار اقتصادي وتنموي يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، مشيرًا إلى أهمية التوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، داخل المدن الجديدة بما يدعم بناء مجتمعات عمرانية حديثة وأكثر كفاءة.
وشدد شلبي، على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدًا أن تحقيق مصالح المواطنين لا يمكن أن يتم إلا من خلال هذا التعاون الوثيق، وأن اللجنة تحرص على العمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة من خلال التنسيق المستمر حول أولويات التشريع، وتبادل الرؤى بشأن التحديات، ودعم الجهود التنفيذية، وتحويل المقترحات إلى سياسات قابلة للتطبيق.