< نائب رئيس حزب المؤتمر: بيان مدبولي أمام النواب كشف رؤية استراتيجية متكاملة لإدارة الأزمة الإقليمية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

نائب رئيس حزب المؤتمر: بيان مدبولي أمام النواب كشف رؤية استراتيجية متكاملة لإدارة الأزمة الإقليمية

تحيا مصر

أشاد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، بكلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس النواب اليوم، ووصفها بأنها بيان شامل ومسؤول يعكس رؤية استراتيجية واضحة ومتكاملة لإدارة الأزمة الإقليمية الراهنة بكل أبعادها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية.

رضا فرحات: كلمة رئيس الوزراء أكدت صلابة الدولة المصرية في مواجهة التداعيات الإقليمية

وقال فرحات إن كلمة رئيس الوزراء أكدت على الدور المحوري والمؤثر للدبلوماسية المصرية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم أمن واستقرار الأشقاء العرب، وخاصة دول الخليج، وفي الدفع الجاد نحو مسار سياسي تفاوضي يهدف إلى وقف التصعيد واحتواء تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية مشيرا إلى أن الثوابت التي أكد عليها رئيس الوزراء – وهي أن أمن الأشقاء العرب جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي مساس بسيادة الدول العربية يعد تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي، وأن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات – تمثل امتدادا طبيعيا لدور مصر التاريخي كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف فرحات أنه على المستوى الاقتصادي، كشفت الكلمة عن نجاح الحكومة في التعامل الاستباقي والسريع مع الأزمة منذ الساعات الأولى، من خلال تشكيل لجنة الأزمة، وتأمين المخزونات الاستراتيجية للسلع والأدوية والطاقة، وتنويع مصادر الاستيراد، والتنسيق الكامل مع البنك المركزي لتوفير النقد الأجنبي اللازم كما أبرزت الحزم الداعمة للمواطنين، مثل حزمة الـ40 مليار جنيه للفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان وعيد الفطر، وزيادة الأجور بنسبة 21% ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه شهريا بدءا من يوليو المقبل، والعلاوة الدورية للموظفين، وهي إجراءات تعكس حرص الدولة على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن المصري في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية الناتجة عن الحرب.

وتابع فرحات: الإجراءات الترشيدية في استهلاك الطاقة، رغم صعوبتها على بعض القطاعات والمواطنين، كانت ضرورة وطنية فرضتها الظروف الاستثنائية، وقد أثبت الشعب المصري وعيه الكامل وتفهمه لهذه الإجراءات، وهو ما يعكس الشراكة الحقيقية بين الدولة والمواطن كما أن التوجه المستقبلي الذي رسمته الكلمة نحو تعظيم الطاقة الجديدة والمتجددة (مع هدف الوصول إلى 45% من إنتاج الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2028)، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى 60%، وتعظيم الاكتشافات البترولية والغازية، وتضييق الفجوة الاستيرادية في الغذاء، وتعزيز الأمن الغذائي، يرسم خريطة طريق واضحة لتعزيز مرونة وصمود الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية.

وأكد الدكتور رضا فرحات أن "الشفافية والمصارحة التي اتسمت بها كلمة رئيس الوزراء، والاعتماد على الاستعداد لكافة السيناريوهات، والتدرج في اتخاذ القرارات، والمشاركة المجتمعية في تحمل المسؤولية، هي منهجية ناجحة في إدارة الأزمات والإشارة إلى التحسن الذي شهده الاقتصاد المصري قبل الأزمة – من انخفاض التضخم، وزيادة الاحتياطي النقدي، وارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر، ونمو تحويلات المصريين بالخارج، وتعافي السياحة – يؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة في السنوات الماضية منحت الاقتصاد صلابة ومرونة ساعدت في امتصاص الصدمة".

وشدد أستاذ العلوم السياسية علي ان مصر، بقيادتها الحكيمة وشعبها الواعي والصابر، قادرة على تجاوز هذه الأزمة الإقليمية وتحويل تحدياتها إلى فرص حقيقية لتعزيز التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري. ودعا إلى استمرار التوافق والتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب والقوى الوطنية كافة لتحقيق المصلحة العليا للوطن في هذه المرحلة الدقيقة.