النيابة العامة تُسلم طن و200 كيلوجرام سبائك فضية إلى وزارة المالية
في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في دورها المؤسسي، وامتدادًا لرسالتها القضائية نحو البعد الاقتصادي، نظّمت النيابة العامة احتفالية رسمية بمقر مكتب النائب العام، أعلنت خلالها عن تسليم سبائك فضية ووثائق لعدد من الأراضي التي جرى إخلاؤها من المركبات المتحفظ عليها، وذلك بحضور وزراء المالية، والتنمية المحلية، والإسكان، ومحافظ القاهرة، وعدد من كبار المسؤولين.
إدارة الأصول.. من الجمود إلى القيمة
استهل النائب العام المستشار محمد شوقي الفعالية بالتأكيد على أن النيابة العامة لم تعد تقتصر في دورها على التحقيق والاتهام، بل أصبحت فاعلًا رئيسيًا في مواجهة التحديات الاقتصادية، من خلال إدارة المضبوطات والأصول المتحفظ عليها بشكل رشيد.
وأوضح أن النيابة تبنّت منظومة متكاملة لإدارة المضبوطات الثمينة، تقوم على الحوكمة الدقيقة، ما أسهم في تحويلها من أصول راكدة إلى موارد اقتصادية حقيقية. وأشار إلى أن المرحلة الأولى شملت تسليم سبائك ذهبية إلى البنك المركزي، فيما شهدت المرحلة الثانية – التي أُعلن عنها خلال الاحتفالية – تحويل المضبوطات الفضية إلى سبائك، وتسليم أكثر من طن و200 كيلوجرام منها إلى وزارة المالية.
إنهاء التكدس.. وإعادة توظيف الأراضي
وفيما يتعلق بملف المركبات المتحفظ عليها، كشف النائب العام عن تحقيق تقدم كبير في تطوير ساحات التحفظ، ورفع كفاءتها، ما ساهم في إنهاء حالة التكدس التي استمرت لسنوات طويلة.
وأكد أن هذه الجهود أسفرت عن تسليم عدد كبير من المركبات إلى أصحابها، وإخلاء منطقة 15 مايو بالكامل، إلى جانب عدد من الأراضي في مواقع مختلفة بالجمهورية، تمهيدًا لإعادة استغلالها في مشروعات تنموية تدعم الاقتصاد الوطني.
كما استعرض النائب العام ما تم إنجازه في ملف المطالبات الجنائية، موضحًا أن النيابة العامة اعتمدت نهجًا حديثًا يعتمد على الرقمنة، من خلال حصر وتصنيف الملفات وتحديد أولوياتها، إلى جانب تفعيل آليات المتابعة والحجز الإداري وفقًا للقانون، بما يعزز كفاءة التحصيل ويحفظ حقوق الدولة.
من جانبهم، أشاد الوزراء الحاضرون بما حققته النيابة العامة من نتائج ملموسة، مؤكدين أن هذه الخطوات تعكس تكاملًا حقيقيًا بين مؤسسات الدولة، ونهجًا متطورًا في إدارة الأصول وصون المال العام.
وشهدت الفعالية عرضًا مرئيًا لمسار تحويل المضبوطات الفضية إلى سبائك، إلى جانب عرض للأراضي التي تم إخلاؤها، قبل توقيع وثائق تسليم السبائك والأراضي، وإعلان الانتهاء رسميًا من إخلاء منطقة 15 مايو، في خطوة تُعد من أبرز الإنجازات في هذا الملف.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن الاختصاصات القانونية للنيابة العامة في إدارة المضبوطات، وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية والقوانين المنظمة للحفاظ على المال العام، حيث يُعاقب القانون على إهدار أو التعدي على المال العام بعقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة، فضلًا عن رد الأموال.