< مواجهة أزمة وقود الطائرات.. «لوفتهانزا» تلغي 20 ألف رحلة لمواجهة نيران أسعار الوقود
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

مواجهة أزمة وقود الطائرات.. «لوفتهانزا» تلغي 20 ألف رحلة لمواجهة نيران أسعار الوقود

لوفتهانزا
لوفتهانزا

استيقظ قطاع الطيران العالمي على وقع قرارات حاسمة اتخذتها شركة لوفتهانزا لمواجهة التداعيات الاقتصادية القاسية الناجمة عن اندلاع حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث أكدت الشركة الألمانية إلغاء قرابة عشرين ألف رحلة جوية قصيرة المدى ضمن شبكتها الممتدة حتى شهر أكتوبر القادم. وتهدف هذه الخطوة الجريئة إلى توفير كميات ضخمة من وقود الطائرات تتجاوز أربعين ألف طن متري في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة.

تضاعف التكاليف يربك حسابات لوفتهانزا المالية

وحسب تقرير لمجلة بوليتيكو في نسختها الأوروبية فإن لوفتهانزا بررت هذا التحرك اللوجستي بتضاعف تكاليف تشغيل الرحلات بسبب نقص الإمدادات العالمية.

 وقد بدأت الشركة بالفعل تنفيذ المرحلة الأولى من خطتها عبر إلغاء مائة وعشرين رحلة يوم الاثنين الماضي كإجراء احترازي سريع. وتستعد الإدارة حالياً لمراجعة كافة جداول الرحلات متوسطة المدى للأشهر المقبلة لضمان استدامة العمليات في ظل خفض السعة المتوقع والظروف الجيوسياسية المضطربة التي تفرض قيوداً ثقيلة.

لوفتهانزا تودع أسطول سيتي لاين مبكراً

ولم تتوقف إجراءات لوفتهانزا عند حدود إلغاء الرحلات بل امتدت لتشمل تغييرات جذرية في هيكل الأسطول الجوي التابع للمجموعة. فقد أعلنت الشركة سحب كامل أسطول "سيتي لاين" المكون من سبع وعشرين طائرة من الخدمة قبل الموعد المحدد سلفاً.

 ويأتي هذا القرار ليعكس مدى الضغط الذي تمارسه تكاليف الوقود المرتفعة على الرحلات القصيرة التي باتت غير مربحة في ظل ندرة موارد الطاقة اللازمة لتشغيل المحركات بأسعار تنافسية ومستقرة.

شلل جزئي يصيب مراكز تشغيل لوفتهانزا

ستلقي عمليات الإلغاء الواسعة بظلالها على كبرى المطارات الأوروبية التي تعد مراكز حيوية لعمليات لوفتهانزا في القارة العجوز. وستتأثر حركة الملاحة بشكل مباشر في مراكز التشغيل الرئيسية في فرانكفورت وميونخ وزيورخ بالإضافة إلى فيينا وبروكسل وروما. 

وتؤكد الشركة أنها تسعى من خلال هذا التقليص إلى حماية مخزونها من الوقود الذي أكدت أنه مؤمن للأسابيع القليلة المقبلة فقط، مما يستدعي تدخلاً تنظيمياً عاجلاً لضبط الطلب المرتفع على السفر.

قطاع الطيران يترقب خطة المفوضية الأوروبية

وبينما تواجه لوفتهانزا هذه العاصفة فإن شركات طيران أخرى مثل الخطوط الاسكندنافية ومجموعة إير فرانس بدأت في اتخاذ مسارات مشابهة لتقليل الخسائر. 

وتزامن ذلك مع تصريحات مدير وكالة الطاقة الدولية الذي وصف الأزمة الحالية بأنها الأسوأ في التاريخ المعاصر. ويترقب الجميع الآن ما ستسفر عنه خطة المفوضية الأوروبية المرتقبة لمعالجة أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران، والتي قد ترسم ملامح جديدة لمستقبل النقل الجوي العالمي.