< الهيدروجين الأخضر في مصر.. حلم المستقبل أم مشروع قريب؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الهيدروجين الأخضر في مصر.. حلم المستقبل أم مشروع قريب؟

أرشيفية
أرشيفية

يشهد ملف الهيدروجين الأخضر في مصر اهتمامًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل توجه الدولة نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية، إلى جانب سعيها لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة. 

وبين الطموح والواقع، يظل المشروع مزيجًا من خطوات تنفيذية بدأت بالفعل، ورؤية مستقبلية واسعة المدى.

مصر مركز إقليمي للطاقة النظيفة

تسعى مصر إلى أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة النظيفة عالميًا، من خلال استغلال مواردها الطبيعية، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره للأسواق العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وقربها من الممرات الملاحية الدولية.

استثمارات واتفاقيات دولية

شهدت السنوات الأخيرة توقيع العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع شركات عالمية كبرى، من بينها سيكاتك وفولتاليا ومصدر، بهدف تنفيذ مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مناطق متعددة، أبرزها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

مشروعات بدأت بالفعل

بدأت مصر بالفعل تنفيذ عدد من المشروعات التجريبية والإنتاجية، مثل مشروع "هايبورت" في العين السخنة، والذي يمثل خطوة أولى نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر وتوسيع نطاقه خلال السنوات المقبلة، مع خطط للتوسع التدريجي حتى عام 2030.

مزايا تنافسية قوية

تتمتع مصر بعدة عناصر تجعلها مؤهلة بقوة لدخول هذا المجال، أبرزها:

  • وفرة مصادر الطاقة المتجددة (الشمس والرياح)
  • موقع جغرافي متميز قريب من أوروبا وأسواق التصدير
  • بنية تحتية متطورة في قناة السويس
  • خبرات متنامية في مشروعات الطاقة الكبرى

تحديات قائمة أمام التنفيذ الكامل

رغم التقدم، لا يزال المشروع يواجه عددًا من التحديات، أبرزها:

  • ارتفاع التكلفة الاستثمارية للإنتاج
  • الحاجة إلى بنية تحتية متخصصة للنقل والتخزين
  • تأخر بعض الاستثمارات العالمية لحين تحسن الجدوى الاقتصادية
  • الحاجة إلى نقل التكنولوجيا وتدريب كوادر بشرية متخصصة

مشروع مؤجل أم مستقبل مؤكد؟

تشير تقديرات إلى أن بعض الشركات العالمية قد تؤجل التنفيذ الكامل لمشروعاتها حتى عام 2030، انتظارًا لانخفاض التكاليف وتحسن الجدوى الاقتصادية، ما يعكس أن الهيدروجين الأخضر ما زال في مرحلة البناء التدريجي وليس الإنتاج الواسع بعد.

رؤية 2030 وما بعدها

تستهدف مصر أن تكون من الدول الرائدة في إنتاج الهيدروجين الأخضر بنسبة قد تصل إلى 5%–8% من السوق العالمي بحلول 2030–2040، بما يدعم خططها للتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون وتعزيز صادرات الطاقة النظيفة.