البرلمان يُقر بقاء “التسعيرة الجبرية” في قانون حماية المنافسة
حسم مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، الجدل حول العمل بنظام التسعيرة الجبرية، مؤكدًا استمراره ضمن مشروع تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك بقرار يصدر من مجلس الوزراء في حالات محددة.
نص المادة المنظمة للتسعير
وتنص المادة (3) من مشروع القانون على جواز قيام مجلس الوزراء، بعد أخذ رأي جهاز حماية المنافسة، بتحديد سعر بيع منتج أساسي أو أكثر لفترة زمنية محددة، مع نشر القرار في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار، على أن لا يُعد هذا الإجراء ممارسة ضارة بالمنافسة.
تحفظات برلمانية على التسعير الجبري
وخلال المناقشات، طالب النائب محمد عطية الفيومي، عضو مجلس النواب، بإلغاء النص الخاص بالتسعير الجبري، محذرًا من تداعياته على السوق، مشيرًا إلى أن تطبيقه قد يؤدي إلى اختفاء بعض السلع وحدوث اضطرابات، مستشهدًا بتجربة تحديد سعر الأرز التي تسببت – بحسب قوله – في نقص المعروض بالأسواق.
بدائل لضبط السوق
وأكد الفيومي أن لدى الحكومة أدوات أخرى لضبط الأسواق دون اللجوء إلى التسعير الإجباري، داعيًا إلى الاعتماد على آليات السوق وتعزيز الرقابة بدلًا من التدخل المباشر في تحديد الأسعار.
موقف الحكومة
في المقابل، شدد المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، على أن التسعيرة الجبرية تمثل أداة ضرورية في أوقات الأزمات، موضحًا أنها تُستخدم كإجراء استثنائي لحماية المواطنين من تقلبات الأسعار، كما أنها منصوص عليها في قانون حماية المستهلك، وانتهى المجلس إلى الإبقاء على النص كما هو، بما يسمح للحكومة بالتدخل لتحديد أسعار السلع الأساسية عند الضرورة، في إطار ضوابط محددة.