ارتفاع مخصصات تكافل وكرامة ودعم الاقتصاد في موازنة مصر الجديدة للعام المالي
أكد عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن مخصصات برنامج تكافل وكرامة ارتفعت في الموازنة الجديدة للدولة لتصل إلى 55 مليار جنيه، في خطوة تعكس توسع الدولة في سياسات الحماية الاجتماعية وتعزيز الاستقرار المعيشي للمواطنين. ويأتي هذا التطور في إطار توجه شامل لتعزيز الدعم الاجتماعي في مصر باعتباره أحد أهم محاور السياسة المالية خلال الفترة الحالية، مع التركيز على تحسين مستوى المعيشة للفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح السيد أن هذه الزيادة تعكس اهتمام الحكومة بتوسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
ارتفاع مخصصات الدعم الاجتماعي
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة رفعت أيضًا مخصصات دعم الإسكان لتصل إلى 13 مليار جنيه، وهو ما يعزز من قدرة الفئات محدودة الدخل على الحصول على سكن مناسب. كما أوضح أن الدعم الاجتماعي في مصر شهد توسعًا ملحوظًا خلال الموازنة الجديدة، ليصبح أحد أهم أدوات تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأضاف أن دعم منظومة الخبز والتموين ارتفع ليصل إلى 174 مليار جنيه، بينما بلغت مخصصات دعم الوقود نحو 120 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم التزام الدولة بالحفاظ على استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء عن المواطنين. ويؤكد هذا التوجه أن الدعم الاجتماعي في مصر أصبح جزءًا أساسيًا من التخطيط المالي للدولة وليس مجرد بند ثانوي.
مؤشرات الموازنة العامة الجديدة
كشف عبد المنعم السيد أن إجمالي الزيادة في منظومة الدعم بالموازنة الجديدة بلغ نحو 103 مليارات جنيه مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يشير إلى توسع واضح في الإنفاق الاجتماعي. كما أشار إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن بين دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير المالية أحمد كجوك أن الموازنة الجديدة تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع التركيز على خفض الدين العام وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية. وهنا يتجلى دور الدعم الاجتماعي في مصر كأداة رئيسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
تصريحات الخبراء حول الاقتصاد
أوضح الخبراء أن زيادة مخصصات الدعم تعكس توجهًا حكوميًا واضحًا نحو تعزيز الحماية الاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم عالميًا. كما أكدوا أن استمرار الدولة في دعم السلع الأساسية مثل الخبز والوقود يسهم في حماية محدودي الدخل من تقلبات الأسعار.
وأشاروا إلى أن السياسات المالية الحالية تعتمد على دعم الاستثمار بالتوازي مع التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، بما يخلق توازنًا بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. ويظل الدعم الاجتماعي في مصر محورًا رئيسيًا في هذه المعادلة الاقتصادية.
الأثر الاقتصادي للموازنة الجديدة
تسهم الزيادة في مخصصات الدعم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتقليل الفجوات الاقتصادية بين فئات المجتمع. كما تساعد على تحسين القوة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة.
وتعمل الحكومة على تطبيق حزم إصلاح اقتصادي متوازنة تجمع بين ضبط الإنفاق العام وتحفيز الإنتاج، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الكلي. ويُتوقع أن يظل الدعم الاجتماعي في مصر عنصرًا حيويًا في دعم الاستقرار خلال السنوات المقبلة.
في المجمل، تعكس الموازنة الجديدة توجهًا واضحًا نحو تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي. ويؤكد الخبراء أن استمرار تطوير برامج الدعم، وعلى رأسها تكافل وكرامة، يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.