< بزشكيان: حصار مضيق هرمز وتهديدات واشنطن تعرقلان المفاوضات مع إيران
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بزشكيان: حصار مضيق هرمز وتهديدات واشنطن تعرقلان المفاوضات مع إيران

الرئيس الإيراني
الرئيس الإيراني

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن ما وصفه بـ“نقض التعهدات” وفرض حصار على مضيق هرمز، إلى جانب التهديدات الأمريكية المتصاعدة، يمثلان العقبة الرئيسية أمام أي مفاوضات حقيقية وجادة بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن البيئة الحالية لا تسمح بإطلاق مسار تفاوضي مستقر.

وجاءت تصريحات بزشكيان عبر منشور على منصة “إكس”، شدد فيه على أن إيران لم تغلق باب الحوار في أي وقت، لكنها في المقابل تعتبر أن استمرار الضغوط والتهديدات يقوض فرص التوصل إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ.

طهران: نرحب بالحوار لكن الشروط تعرقل التقدم

قال الرئيس الإيراني إن بلاده “رحبت دائمًا بالحوار والاتفاق وما زالت تفعل ذلك”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ما يجري على الأرض من حصار اقتصادي وبحري، خصوصًا في منطقة مضيق هرمز، يضع عراقيل جوهرية أمام أي تقدم دبلوماسي.

وأضاف أن التناقض بين الخطاب السياسي الأمريكي والإجراءات الفعلية على الأرض يضعف الثقة، ويجعل أي مفاوضات عرضة للفشل أو التعثر المستمر.

توتر متصاعد بين واشنطن وطهران

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل تصاعد ملحوظ في حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار تبادل الرسائل عبر وسطاء دون تحقيق اختراق حقيقي في الملفات الخلافية.

وتشير تقارير دولية إلى وجود فجوة كبيرة بين مطالب واشنطن وشروط طهران، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي والترتيبات الأمنية في المنطقة، وهو ما يعرقل أي تقدم ملموس في مسار التفاوض.

أزمة مضيق هرمز في قلب الصراع

يُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعله عنصرًا محوريًا في أي تصعيد أو حصار محتمل.

وترى طهران أن أي قيود على حركة الملاحة في المضيق تمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها الاقتصادي والسيادي، بينما تعتبره واشنطن ورقة ضغط استراتيجية في مسار المواجهة السياسية والاقتصادية.

مفاوضات معلقة دون نتائج حاسمة

ورغم عدة جولات من الاتصالات غير المباشرة خلال الفترة الماضية، لم تنجح الأطراف في الوصول إلى اتفاق واضح أو تفاهمات نهائية، في ظل استمرار الخلافات حول ملفات حساسة تتعلق بالأمن الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني.

وتؤكد مصادر دبلوماسية أن المسار التفاوضي ما زال مفتوحًا، لكنه يتحرك في بيئة شديدة التعقيد، وسط ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة من مختلف الأطراف.

رسائل متبادلة وتصعيد سياسي

وفي ختام تصريحاته، هاجم بزشكيان ما وصفه بـ“الخطاب المتناقض” للجانب الأمريكي، معتبرًا أن العالم بات يشهد فجوة واضحة بين التصريحات السياسية والإجراءات العملية، وهو ما ينعكس مباشرة على فرص التهدئة في المنطقة.

وتبقى التطورات مرشحة لمزيد من التصعيد أو إعادة ترتيب أوراق التفاوض، وفقًا لما ستسفر عنه التحركات السياسية خلال المرحلة المقبلة.