تحذيرات أوروبية: أزمة وشيكة في وقود الطائرات وسط اضطراب أسواق الطاقة
حذر مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة، دان يورجنسن، من احتمال دخول العالم في أزمة حادة بإمدادات وقود الطائرات خلال 6 أسابيع فقط، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن الوضع الحالي في أسواق الطاقة “سيئ حتى في أفضل السيناريوهات”، مشيرًا إلى أن الضغوط الممتدة على الإمدادات تجعل استقرار الأسعار أمرًا صعبًا خلال الفترة المقبلة.
خسائر أوروبية بمليارات اليوروهات
وكشف يورجنسن أن الاتحاد الأوروبي تكبد خسائر تُقدّر بنحو 24 مليار يورو نتيجة تداعيات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي امتدت تأثيراتها من الجانب السياسي والعسكري إلى أسواق الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن هذه التطورات ساهمت في زيادة الضغوط على الوقود والغاز الطبيعي المسال، مع توقعات بعدم استقرار أسعارهما لمدة قد تصل إلى عامين.
مخاوف من اضطراب قطاع الطيران
وتزايدت التحذيرات من ما وُصف بـ”شتاء جوي” مبكر، في ظل تراجع المخزونات الاستراتيجية وارتفاع تكاليف التشغيل، وهو ما قد يدفع شركات طيران كبرى إلى تقليص الرحلات أو إعادة جدولة خطوطها الجوية.
ويحذر خبراء من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تقليص حركة الطيران عالميًا، مع انعكاسات مباشرة على قطاع النقل الجوي والسفر الدولي.
الممرات البحرية في قلب الأزمة
ويرى محللون اقتصاديون أن اضطراب الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب، يمثل أحد أبرز عوامل الضغط على أسواق الطاقة.
ويمر عبر مضيق هرمز وحده نحو 45 مليون برميل نفط يوميًا، بما يمثل جزءًا كبيرًا من صادرات الطاقة العالمية، إلى جانب نسبة مهمة من تجارة الغاز المسال.
وأي اضطراب في هذا المسار الاستراتيجي قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات وارتفاع كبير في الأسعار، ما ينعكس مباشرة على قطاع الطيران عبر زيادة تكلفة الوقود وتقليص عدد الرحلات.
أوروبا والاعتماد على الخليج
كما يشير خبراء قطاع الطيران إلى أن أوروبا تعتمد بشكل ملحوظ على واردات وقود الطائرات من دول الخليج، ومع تراجع المخزونات بدأت بعض شركات الطيران بالفعل في مراجعة جداول تشغيلها تحسبًا لأي نقص محتمل خلال الفترة المقبلة.