< تعثر محادثات إسلام آباد.. ترامب يفضل "الهاتف" وعراقجي يتجه لروسيا
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

تعثر محادثات إسلام آباد.. ترامب يفضل "الهاتف" وعراقجي يتجه لروسيا

تحيا مصر

شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد تراجعاً في آمال استضافة جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين أمريكا وإيران، مما دفع السلطات إلى رفع الإغلاق الأمني عن منطقتها الدبلوماسية. 

وتزامن هذا التعثر مع مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا بعد زيارة خاطفة لباكستان، في حين أعلن الرئيس دونالد ترامب إلغاء سفر مبعوثيه مفضلاً التواصل الهاتفي، وموجهاً انتقادات لاذعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب تقاعسه عن التدخل في أزمة مضيق هرمز.

رفع الإغلاق عن المنطقة الحمراء 

قال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في وقت متأخر من يوم الأحد، إن الحكومة رفعت جميع القيود المفروضة حول المنطقة شديدة الحراسة في العاصمة إسلام آباد.

وعقدت وفود إيرانية وأمريكية محادثات نادرة وجهاً لوجه هناك في وقت سابق من هذا الشهر. وظلت المنطقة خاضعة للإغلاق لأكثر من أسبوع؛ حيث كانت تأمل باكستان في استضافة جولة ثانية من المحادثات الرامية إلى تأمين وقف لإطلاق النار.

وأشارت تصريحات دار إلى عدم وجود آفاق فورية لإجراء مزيد من المحادثات المباشرة بين أمريكا وإيران. ومع ذلك، تقول الحكومة الباكستانية إنها تواصل الوساطة من خلال نقل الرسائل بين الجانبين لتعزيز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي منشور على منصة إكس، شكر دار سكان إسلام آباد ومدينة روالبندي المجاورة "على صبرهم وتعاونهم".

زيارة خاطفة لعراقجي 

وفي السياق ذاته، أجرى عباس عراقجي زيارة قصيرة إلى إسلام آباد، وذلك بعد يوم من مغادرته المدينة وإثارته الشكوك حول احتمالية عقد جولة ثانية من المحادثات مع أمريكا.

وكان عراقجي قد توجه إلى سلطنة عمان، الواقعة على الجانب الآخر من مضيق هرمز، قبل زيارته الأخيرة التي استغرقت 3 ساعات إلى إسلام آباد، ثم غادر متوجهاً إلى روسيا في وقت متأخر من يوم الأحد.

ولم ترسل أمريكا مبعوثين إلى باكستان لعقد جولة ثانية من المحادثات، لكن باكستان تواصل وساطتها. وقال مسؤولان هناك إن المحادثات غير المباشرة لا تزال جارية. وتحدث المسؤولان مشترطين عدم كشف هويتهما لأنهما غير مصرح لهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

وتناقضت زيارة عراقجي البعيدة عن الأضواء مع زيارته السابقة، التي التقى خلالها بالقيادات العسكرية والسياسية في باكستان، وقدم مقترحات طهران لإنهاء الصراع في المنطقة.

نمتلك كل الأوراق 

وفي مقابلة أُجريت يوم الأحد على شبكة "فوكس نيوز"، قال ترامب إنه اتخذ قرار وقف المحادثات المباشرة بدلاً من إرسال وفد في رحلة طيران تستغرق 17 ساعة.

وقال ترامب: "نحن نمتلك كل الأوراق. وإذا أرادوا التحدث، يمكنهم المجيء إلينا، أو يمكنهم الاتصال بنا"، ولم يشر إلى موعد إجراء هذه المكالمة.

وبدا أن المحادثات قد انهارت يوم السبت، مع مغادرة كبير الدبلوماسيين الإيرانيين لباكستان، وقول ترامب بعد ذلك بوقت قصير إنه أبلغ المبعوثين بعدم السفر إلى إسلام آباد.

ورداً على سؤال حول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قال ترامب إنه "محبط جداً جداً" من التحالف العسكري. وكان قد ألمح إلى أن أمريكا قد تفكر في الانسحاب منه بعد أن تجاهلت الدول الأعضاء دعوته للمساعدة عندما أغلقت إيران مضيق هرمز فعلياً.

وأضاف ترامب: "لقد كنا نخدمهم لسنوات عديدة، وأنفقنا تريليونات الدولارات، وعندما أردنا المساعدة لم يكونوا هناك، لذلك يجب علينا أن نتذكر ذلك".