< فريدي البياضي يفتح ملف “المؤهلات المجمّدة” في الصحة: الدولة تعترف بالشهادة أكاديميًا وتتجاهلها وظيفيًا
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

فريدي البياضي يفتح ملف “المؤهلات المجمّدة” في الصحة: الدولة تعترف بالشهادة أكاديميًا وتتجاهلها وظيفيًا

تحيا مصر

تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تجميد أوضاع خريجي المعاهد الفنية الصحية والتمريض والمعاهد الصحية التطبيقية، رغم حصولهم على مؤهلات عليا معتمدة ومعادلة في نفس تخصصاتهم.

أزمة تجميد المؤهلات العليا في القطاع الصحي


وقال البياضي إن الأزمة تمس شريحة واسعة من أبناء القطاع الصحي، ممن اجتهدوا واستكملوا تعليمهم وحصلوا على بكالوريوس في علوم التمريض أو العلوم الصحية التطبيقية، في تخصصات حيوية مثل التمريض، والأشعة، والمختبرات، والأسنان، والمراقبة الصحية، والتسجيل الطبي والإحصاء، لكنهم ما زالوا محبوسين وظيفيًا في درجاتهم القديمة منذ وقف التسويات عام 2019.

شهادات معتمدة ومسارات تعليمية رسمية


وأكد البياضي أن هؤلاء العاملين لم يحصلوا على شهادات من جهات مجهولة، بل التحقوا ببرامج دراسية تكاملية بنظام التقني أو التكنولوجي في ذات تخصصاتهم، وبموافقات رسمية من جهات عملهم، ووفق مسارات تعليمية معتمدة من وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي، وتمت معادلة شهاداتهم من المجلس الأعلى للجامعات.
وتساءل البياضي: كيف تعترف الدولة بالشهادة أكاديميًا ثم تتجاهلها وظيفيًا؟ وكيف تطلب من العامل أن يطور نفسه، ثم تعاقبه بالتجميد بدلًا من الاستفادة من كفاءته؟

إهدار للطاقات ورسائل سلبية للعاملين


وأضاف أن ما يحدث ليس مجرد مشكلة إدارية، بل إهدار واضح للطاقات البشرية داخل القطاع الصحي، ورسالة سلبية لكل موظف يسعى لتطوير نفسه، مشيرًا إلى أن المتضررين لا يطلبون امتيازات استثنائية أو الانتقال إلى تخصصات بعيدة عن عملهم الأصلي، بل يطالبون بتسوية أوضاعهم داخل نفس التخصصات التي يعملون بها بالفعل.

مطالب بتحقيق العدالة الوظيفية


وشدد البياضي على أن القضية في جوهرها ليست مطالب مالية، بل عدالة وظيفية وحسن إدارة واستفادة من كفاءات موجودة بالفعل داخل المستشفيات والهيئات الصحية، خاصة في وقت تتحدث فيه الحكومة باستمرار عن تطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءة العنصر البشري.

انتقادات لسياسات التسويات الحالية


وانتقد البياضي فتح باب التسويات الاستثنائية في بعض القطاعات الحكومية الأخرى، بينما يبقى العاملون في القطاع الصحي خارج دائرة الإنصاف، رغم أنهم في قلب خدمة المواطن وصحة الناس، متسائلًا: هل العاملون في الصحة أقل حقًا في العدالة الوظيفية؟

مطالب برلمانية بحل الأزمة


وطالب البياضي الحكومة بتوضيح الأساس القانوني لاستمرار وقف التسويات منذ عام 2019، وسبب عدم إصدار وزارة الصحة آلية واضحة لتسوية أوضاع الحاصلين على مؤهلات أعلى في نفس تخصصاتهم، وخطة الدولة للاستفادة من هذه الكوادر المؤهلة بدلًا من تركها في حالة تجميد وإحباط مهني.

كما طالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، واستدعاء ممثلي الحكومة والوزارات المعنية لمناقشة الأزمة، ووضع حل عادل ينهي حالة التجميد المستمرة، ويعيد الاعتبار لمبدأ العدالة الوظيفية داخل القطاع الصحي.