فايننشال تايمز: إدارة ترامب تحصن حلفاء الشرق الأوسط بأسلحة مليارية لمواجهة إيران
أفادت صحيفة فايننشال تايمز أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى إلى تسريع مبيعات أسلحة بقيمة 8.6 مليار دولار لحلفاء في الشرق الأوسط لتحصينهم ضد أي هجوم من طهران خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية ماركو روبيو يسعى إلى تجاوز مراجعة الكونجرس للمبيعات، متذرعاً بظروف طارئة، وفقاً لإشعارات أصدرتها وزارة الخارجية الجمعة.
وأعطت الوزارة، المسؤولة عن مراجعة المبيعات العسكرية الأجنبية والموافقة عليها، الضوء الأخضر لبيع صواريخ "باتريوت" الاعتراضية ونظام أسلحة القتل الدقيق المتقدم (إيه بي كيه دبليو إس) بقيمة 4.01 مليار دولار إلى قطر.
كما تمت الموافقة على شراء إسرائيل والإمارات لنظام (إيه بي كيه دبليو إس)، والذي يحول الصواريخ غير الموجهة إلى ذخائر موجهة بدقة، في حين من المقرر أن تشتري الكويت نظام قيادة المعركة المتكامل للدفاع الجوي والصاروخي بقيمة تقدر بنحو 2.5 مليار دولار، بحسب الصحيفة.
وواجهت إسرائيل ودول الخليج وابلاً من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ أن شنت أمريكا وإسرائيل حربهما ضد إيران في نهاية فبراير، مما أدى إلى استنزاف مخزونات أمريكا من عدة ذخائر رئيسية، بما في ذلك الصواريخ الاعتراضية لأنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" التي تعاني من نقص في المعروض عالمياً.
على حساب الأوروبيين
وتأتي مبيعات الأسلحة، التي تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 8.6 مليار دولار، في الوقت الذي حذرت فيه أمريكا الحلفاء الأوروبيين، بما في ذلك بريطانيا وبولندا وليتوانيا وإستونيا، من توقع تأخيرات طويلة في تسليم الأسلحة الأمريكية، حيث تسابق الزمن لتجديد المخزونات التي استنزفتها حرب إيران. وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز يوم الجمعة أن البنتاجون أبلغ هذه الدول بتوقع تأخيرات خطيرة في عدة أنظمة صاروخية.
وقد عمقت حرب إيران المخاوف بشأن ما إذا كانت أمريكا تمتلك مخزوناً كافياً من الأسلحة لردع بكين أو هزيمة الصين في أي صراع مستقبلي حول تايوان.
وخلصت دراسة حول مخزونات الذخائر الأمريكية، نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الشهر الماضي، إلى أن أمريكا لديها ما يكفي من الصواريخ لمواصلة خوض الحرب في إيران "تحت أي سيناريو معقول"، غير أن الأمر سيستغرق وقتاً لتجديدها إلى المستوى المطلوب لخوض حرب مع الصين.
وتم تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، والذي دخل حيز التنفيذ في 7 أبريل، منذ ذلك الحين، لكن الجهود الدبلوماسية للتوسط في إنهاء دائم للحرب، التي تدخل الآن أسبوعها العاشر، قد تعثرت. وكان من المتوقع أن يسافر المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر إلى باكستان في عطلة نهاية الأسبوع الماضي لإجراء محادثات، غير أن ترامب ألغى الرحلة في اللحظة الأخيرة، حيث سعى إلى إلقاء اللوم على حالة الفوضى داخل القيادة الإيرانية في تأخير المفاوضات.
ويوم الجمعة، صرح ترامب للصحفيين بأن إيران تريد "إبرام صفقة، لكنني لست راضياً عنها". وقال ترامب، الذي لم يستبعد استئناف العمليات القتالية، إنه يود تجنب استئناف الصراع، مضيفاً: "على أساس إنساني، أفضل ألا أفعل ذلك، لكن هذا هو الخيار: هل نريد الدخول هناك بقوة وتفجيرهم أم نريد القيام بشيء ما".