< مفاجأة في تايلاند.. الأمن يداهم روضة أطفال إيرانية تضم 89 طفلاً إسرائيلياً
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

مفاجأة في تايلاند.. الأمن يداهم روضة أطفال إيرانية تضم 89 طفلاً إسرائيلياً

تحيا مصر

في واقعة أمنية لافتة تتداخل فيها جنسيات متعددة ومخالفات قانونية، فككت السلطات التايلاندية روضة أطفال غير مرخصة أدارها زوجان إيرانيان وتؤوي العشرات من الأطفال الإسرائيليين، في مداهمة مباغتة أسفرت عن اعتقال طاقم أجنبي واسع بتهم تتعلق بخرق قوانين الهجرة وتهديد الأمن القومي للبلاد.

ووفق القناة 13 العبرية، فقد داهمت السلطات في تايلاند أمس (الجمعة) روضة أطفال في جزيرة كوه بانجان تحمل اسم "أركي كيد"، والتي أُديرت بشكل غير قانوني من قبل مواطنين إيرانيين وتايلانديين، حيث عُثر في المكان على 89 طفلاً إسرائيلياً تتراوح أعمارهم بين عامين و12 عاماً.

ووفقاً لتقرير في صحيفة "بانجكوك بوست"، كان المكان يمتلك ترخيصاً لتشغيل مركز رعاية أطفال لـ 18 طفلاً فقط، غير أنه في الواقع تواجد فيه عشرات الأطفال بما يتجاوز العدد المسموح به.

مخالفات قانونية

واعتقلت السلطات مديري الروضة، وهم زوجان من إيران يبلغان من العمر 45 عاماً وامرأة تايلاندية تبلغ من العمر 61 عاماً، في حين يُتهم الثلاثة بإدارة مؤسسة تعليمية خاصة دون تصريح، وتوظيف أجانب دون تصريح عمل، فضلاً عن انتهاك قوانين حماية الطفل.

وبالإضافة إلى المديرين، تم اعتقال 7 عمال أجانب آخرين، من بينهم مواطنون من أمريكا وجنوب إفريقيا وفرنسا، وذلك للاشتباه في عمل بعضهم دون تصريح وعدم إبلاغ البعض الآخر عن تفاصيل توظيفهم، مما يضاف إلى توظيف 40 عاملاً من ميانمار في المؤسسة.

ونُفذت المداهمة في أعقاب تلقي شكاوى بشأن إدارة أجانب لأعمال تجارية قد تشكل تهديداً للأمن القومي.

وأفاد التقرير بأن الموقع الإلكتروني للمؤسسة التعليمية يُظهر أن الروضة حصلت رسوماً دراسية تبلغ حوالي 64 ألف بات (ما يعادل 1,740 دولاراً) عن كل طفل للفصل الدراسي الواحد، معلنة التزامها بـ "معايير دولية" على الرغم من غياب أي منهج دراسي رسمي.

توتر عسكري وسياسي

تأتي هذه الواقعة الأمنية في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وتل أبيب ذروة غير مسبوقة من التوتر العسكري والسياسي، حيث انتقل الصراع بين الطرفين من "حرب الظل" والعمليات الاستخباراتية إلى المواجهة المباشرة والمفتوحة على عدة جبهات إقليمية. وتتزايد المخاوف الدولية من انعكاس هذا الصراع المحتدم على أمن الجاليات والمصالح التابعة للبلدين في الخارج، خاصة في المناطق السياحية التي تشهد تواجداً مكثفاً للرعايا من الجانبين.

وفي ظل حالة الاستنفار القصوى التي تسود العاصمتين، تثير إدارة مواطنين إيرانيين لمنشأة تضم عشرات الأطفال الإسرائيليين في تايلاند تساؤلات أمنية معقدة حول طبيعة هذه الأنشطة في ظل العداء المستعر. ويأتي هذا الحادث بينما يتبادل الطرفان التهديدات بشن ضربات خاطفة أو الدخول في مواجهة شاملة، مما يضع أي تداخل بين مواطني الدولتين تحت مجهر التدقيق الأمني المكثف لتجنب أي انزلاق نحو صراعات تتجاوز الحدود الجغرافية للشرق الأوسط.