< خطة إيرانية من 3مراحل لإنهاء الحرب تشمل انسحاب أمريكي وتجميد تخصيب اليورانيوم
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

خطة إيرانية من 3مراحل لإنهاء الحرب تشمل انسحاب أمريكي وتجميد تخصيب اليورانيوم

تحيا مصر

أفادت تقارير إعلامية، الأحد، بأن مقترحاً إيرانياً حديثاً لإنهاء الحرب تضمن خطة شاملة من ثلاث مراحل، تشترط انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة وتقديم ضمانات بعدم شن هجمات، مقابل تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم طويل الأمد، مع الرفض القاطع لتفكيك المنشآت النووية.

وذكرت شبكة "الجزيرة"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن المقترح الإيراني يطالب بضمانة أمريكية تُلزم إسرائيل أيضاً بالامتناع عن شن أي هجمات، فضلاً عن سحب القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة. 

وفي المقابل، أوضح التقرير أن طهران رفضت تماماً إمكانية تفكيك منشآتها النووية، كما لم تقدم أي تعهد بالموافقة على نقل اليورانيوم المخصب إلى أي دولة أخرى.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الأولى من المقترح تهدف إلى تحقيق إنهاء كامل للحرب في غضون 30 يوماً. وتتطلب هذه المرحلة انسحاب قوات الجيش الأمريكي من محيط إيران، ووقف الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة.

ولضمان استدامة التهدئة، اقترحت طهران في هذه المرحلة إنشاء هيئة دولية لمراقبة عدم تجدد الصراع، مشددة على ضرورة إرساء التزام متبادل بعدم استئناف الهجمات، على أن يشمل هذا الالتزام كلاً من إسرائيل والأذرع التابعة لإيران في المنطقة.

فتح هرمز

ولفت التقرير إلى أن المرحلة الأولى تشمل كذلك فتحاً تدريجياً لمضيق هرمز، بحيث تتولى طهران مسؤولية إزالة الألغام البحرية التي زرعتها في بداية الحرب. وبالتزامن مع فتح الممر المائي، تطالب إيران برفع الحصار المفروض على موانئها، تمهيداً لشروع الطرفين في مناقشة ملف التعويضات التي يطالب بها الجانب الإيراني.

وعلى الصعيد النووي، بيّنت المصادر أن المرحلتين التاليتين من الخطة ستركزان على البرنامج النووي. ومن المفترض أن يناقش الطرفان خلال المرحلة الثانية إمكانية التجميد الكامل لعمليات تخصيب اليورانيوم لفترة زمنية طويلة قد تصل إلى 15 عاماً.

وختم التقرير بالإشارة إلى أنه بموجب المقترح، ستتمكن طهران، فور انقضاء فترة التجميد المتفق عليها، من استئناف عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 3.6 بالمئة، وذلك بناءً على الالتزام الصارم بمبدأ "التخزين الصفري".

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في أعقاب شن الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية في أواخر فبراير الماضي على إيران، ونتيجة لذلك أقدمت طهران على إغلاق طهران لمضيق هرمز الاستراتيجي. 

وأدى ذلك إلى أزمة عالمية دفعت واشنطن لفرض حصار بحري خانق؛ مما أسفر عن تدهور حاد في الاقتصاد الإيراني وتراجع غير مسبوق للعملة المحلية، وسط توترات متصاعدة هددت حركة الملاحة وأسواق الطاقة الدولية.

ورغم سريان وقف هش لإطلاق النار منذ ثلاثة أسابيع، لا تزال جهود التسوية تواجه انسداداً عميقاً؛ ففي حين تصر الإدارة الأمريكية على تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل كشرط لإنهاء الحرب، تتمسك القيادة في طهران بربط استقرار الملاحة برفع الحصار وانسحاب القوات الأمريكية، مع رفضها القاطع لتقديم أي تنازلات تمس بقاء منشآتها النووية.