< بعد «أوبك» و«أوبك+».. الإمارات تعلن الانسحاب من منظمة «أوابك»
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد «أوبك» و«أوبك+».. الإمارات تعلن الانسحاب من منظمة «أوابك»

أرشيفية
أرشيفية

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من عضوية منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، في خطوة لافتة تأتي في توقيت حساس تشهده أسواق النفط والغاز العالمية وسط تحولات متسارعة في سياسات الطاقة والإنتاج.

وأكدت منظمة «أوابك» في بيان رسمي، أن الأمانة العامة أُحيطت علمًا بقرار الإمارات عبر كتاب رسمي من وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل محمد المزروعي، موجّه إلى وزير النفط والغاز في ليبيا خليفة رجب عبد الصادق، رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء المنظمة.

وأوضحت المنظمة أن الإمارات قررت الانسحاب من عضويتها اعتبارًا من 1 مايو 2026.

«أوابك» تشيد بدور الإمارات وتؤكد استمرار مسيرة التعاون العربي

وأعربت الأمانة العامة لمنظمة «أوابك» عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به دولة الإمارات طوال فترة عضويتها، مشيرة إلى إسهاماتها الفاعلة في دعم مسيرة العمل العربي المشترك في قطاع البترول والطاقة.

وأضافت المنظمة أن الإمارات كان لها حضور مؤثر في دعم المبادرات الاستراتيجية وتعزيز التكامل بين الدول الأعضاء، مؤكدة حرصها على مواصلة جهودها في تعزيز التعاون بين أعضائها بما يخدم المصالح المشتركة في المرحلة المقبلة.

قرار الانسحاب يأتي بعد خطوة مماثلة تجاه «أوبك» و«أوبك+»

ويأتي قرار الإمارات بالانسحاب من «أوابك» بعد سنوات من المشاركة النشطة في أعمال المنظمة، والتي ساهمت خلالها في تطوير السياسات البترولية وتعزيز التنسيق العربي في ملفات الطاقة.

كما جاءت هذه الخطوة عقب إعلان الإمارات انسحابها من منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» وتحالف «أوبك+»، في تحرك يعكس توجهًا جديدًا في الاستراتيجية الإماراتية تجاه سوق الطاقة العالمي.

الإمارات: رؤية استراتيجية لتسريع الاستثمار وزيادة الإنتاج بشكل مدروس

وأكدت الإمارات أن قرارها يتماشى مع رؤيتها الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد، ويهدف إلى دعم تطور قطاع الطاقة المحلي من خلال تسريع الاستثمارات في الإنتاج الوطني، بما يعزز مكانتها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.

وشددت على أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يعتمد على توفير إمدادات مرنة وبأسعار معقولة، مؤكدة أنها باعتبارها أحد أقل منتجي النفط تكلفة وكثافة كربونية في العالم، ستواصل دورها المسؤول عبر زيادة الإنتاج تدريجيًا وبشكل مدروس وفق ظروف السوق.

وأوضحت الإمارات أن الاستدامة وخفض الانبعاثات يمثلان أولوية قصوى ضمن سياساتها في المرحلة المقبلة.

مسيرة طويلة بدأت منذ 1967

ويأتي قرار الانسحاب بعد مسيرة تعاون ممتدة، حيث انضمت الإمارات إلى منظمة «أوبك» عام 1967، ولعبت خلال العقود الماضية دورًا محوريًا في دعم استقرار السوق العالمي وتعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين.

وعبّرت الإمارات عن تقديرها لجهود «أوبك» وتحالف «أوبك+»، مؤكدة أن وجودها داخل المنظمة شهد تضحيات كبيرة لمصلحة استقرار السوق، إلا أن المرحلة الراهنة تقتضي تركيز الجهود على الوفاء بالالتزامات تجاه الشركاء المستثمرين والمستوردين وتلبية احتياجات السوق المستقبلية.

استمرار الاستثمار في النفط والغاز والطاقة المتجددة

وعلى الرغم من قرار الانسحاب، أكدت الإمارات أن نهجها القائم على التعاون في ملفات الطاقة لن يتغير، مشيرة إلى استمرارها في الاستثمار بكثافة في كامل سلسلة القيمة لقطاع الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز، إلى جانب التوسع في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.

وأكدت الإمارات أن هذا المسار يستهدف ضمان مرونة التحول في منظومة الطاقة العالمية ودعم النمو الاقتصادي المستدام خلال السنوات المقبلة.