«ترامب والهروب إلى الفضاء».. هل ملفات البنتاجون السرية مجرد ستار دخان سياسي؟
كشفت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" عن الملفات المصنفة سابقاً بشأن الأجسام الطائرة المجهولة وذلك بعد صدور أمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير الماضي.
ترامب والهروب إلى الفضاء
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية - الإيرانية والتي أثرت بشكل كبير على الداخل الأمريكي كما أدت إلى انتقادات لاذعة من جانب الحلفاء الأوروبيين ضد ترامب.
كما اتهم البعض ترامب باستخدام نشر الملفات المتعلقة بمواضيع ذات أهمية كبيرة لصرف الانتباه عن مشاكله السياسية، ولا سيما تعامل وزارة العدل مع ملفات التحقيق المتعلقة بجيفري إبستين.

تضمنت النسخ المنشورة 162 ملفاً يعود تاريخها إلى عقود مضت، بما في ذلك وثائق من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخارجية ووكالة الفضاء الأمريكية ناسا.
وفي بيان لها، لم يتوصل البنتاجون إلى أي استنتاجات بشأن الصور والملفات التي تم نشرها، قائلاً إن العديد منها تم فحصه فقط لأغراض أمنية و"لم يتم تحليلها بعد لحل أي خلل".
وجاء في البيان: "بينما سعت الإدارات السابقة إلى تشويه سمعة الشعب الأمريكي أو ثنيه، يركز الرئيس ترامب على توفير أقصى قدر من الشفافية للجمهور، الذي يمكنه في النهاية تكوين رأيه الخاص بشأن المعلومات الواردة في هذه الملفات".
شاركت عدة وكالات حكومية، بما في ذلك وزارة الطاقة ووكالة ناسا ومكتب التحقيقات الفيدرالي ومكتب مدير المخابرات الوطنية، في عملية الإصدار.
وقد صاغ ترامب المبادرة كجزء من جهد لخلق مزيد من الشفافية، بما يتماشى مع أوامره السابقة بالإفراج عن السجلات المتعلقة باغتيالات الرئيس جون إف كينيدي وشقيقه السيناتور روبرت إف كينيدي وزعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ جونيور. ولم تقدم تلك الملفات سوى القليل من التفاصيل الجديدة بخلاف ما كان معروفًا بالفعل.
وكتب ترامب على موقع "تروث سوشيال": "في محاولة لتحقيق الشفافية الكاملة والقصوى، كان لي الشرف أن أوجه إدارتي لتحديد وتقديم الملفات الحكومية المتعلقة بالحياة الفضائية والكائنات الفضائية، والظواهر الجوية غير المحددة، والأجسام الطائرة غير المحددة".
قال: "استمتعوا بوقتكم!"
جاء أمر ترامب في فبراير بالإفراج عن ملفات تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة والظواهر الجوية غير المحددة وسط زيادة في الاهتمام بعد أن قال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خلال مقابلة بودكاست إن الكائنات الفضائية "حقيقية"، على الرغم من أنه لم يرَ أي كائن فضائي ولم يتم احتجاز أي منها في منشآت حكومية.
أوضح أوباما لاحقاً أنه "لم يرَ أي دليل خلال فترة رئاستي على أن الكائنات الفضائية قد تواصلت معنا".
وفي فبراير، ندد النائب الأمريكي توماس ماسي، وهو أحد أبرز المنتقدين الجمهوريين لترامب، بنشر صور الأجسام الطائرة المجهولة ووصفها بأنها "السلاح الأمثل للتشتيت الجماعي".
أجسام غامضة في السماء
وتضمن أحد الملفات تفاصيل مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي مع شخص تم تحديده على أنه طيار طائرة بدون طيار، والذي أفاد في سبتمبر 2023 برؤية "جسم خطي" بضوء ساطع بما يكفي "لرؤية أشرطة داخل الضوء" في السماء.
ووفقًا لمقابلة مكتب التحقيقات الفيدرالي"كان الجسم مرئيًا لمدة خمس إلى عشر ثوانٍ ثم انطفأ الضوء واختفى الجسم".
وفي ملف آخر عبارة عن صورة فوتوغرافية لوكالة ناسا من مهمة أبولو 17 في عام 1972، تظهر ثلاث نقاط في تشكيل مثلثي.
وفي تعليق مصاحب، قال البنتاجون إنه "لا يوجد إجماع حول طبيعة الشذوذ" ولكن التحليل الأولي الجديد أشار إلى أنه يمكن أن يكون "جسمًا ماديًا".
استمر الاهتمام بالأجسام الطائرة المجهولة والظواهر الجوية غير المأهولة لعقود، وتجاوز فترات رئاسة العديد من الرؤساء. في عام 2022، أنشأ الكونغرس مكتبًا في البنتاغون للتحقيق في المواد ذات الصلة ورفع السرية عنها. وفي العام نفسه، عقدت لجنة تابعة لمجلس النواب أول جلسة استماع علنية حول هذا الموضوع منذ أكثر من 50 عامًا.
كشف التقرير الأول للمكتب، الذي صدر في عام 2024، عن مئات الحوادث الجديدة المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة. ومع ذلك، لم تجد أي دليل على أن الحكومة الأمريكية قد أكدت رصد أي تقنية فضائية. كما نفت مزاعم استعادة الحكومة الأمريكية لتقنية فضائية أو تأكيد وجود أدلة على حياة فضائية.