< «مهمة شاقة في دمشق».. 4 ملفات كبرى يحملها رئيس وزراء لبنان خلال زيارته سوريا
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«مهمة شاقة في دمشق».. 4 ملفات كبرى يحملها رئيس وزراء لبنان خلال زيارته سوريا

نواف سلام
نواف سلام

في خطوة تعكس تسارع الخطى لترتيب البيت الإقليمي، وصل رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إلى في العاصمة السورية دمشق اليوم السبت، على رأس وفد وزاري رفيع المستوى. الزيارة التي تتجاوز في أبعادها الطابع البروتوكولي، تمثل أول اختبار حقيقي وجاد لقدرة بيروت ودمشق على الانتقال من "فتح القنوات" إلى مرحلة المعالجة الجذرية للملفات العالقة في حقبة سوريا الجديدة.

​وفد رفيع المستوى 

​يرافق سلام وفد يضم ثقلاً وزارياً بملفات حيوية، شمل نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزراء الطاقة جوزيف الصدي، الاقتصاد عامر البساط، الأشغال والنقل فايز رسامني، بالإضافة إلى مستشارة رئيس الحكومة السفيرة كلود الحجل. وتهدف اللقاءات، وعلى رأسها الاجتماع بالرئيس السوري أحمد الشرع، إلى وضع خريطة طريق للتعاون في قطاعات النقل والطاقة والتبادل التجاري.

​أبرز الملفات على الطاولة

ومن المقرر مناقشة العديد من الملفات الشائكة خلال الزيارة حيث يتصدر ضبط الحدود البالغة 330 كيلومتراً  بين البلدين قائمة الأولويات. وتسعى بيروت إلى تحويل التفاهمات الأمنية إلى إجراءات ميدانية لضبط المعابر غير الشرعية، وإنهاء حقبة "تهريب السلاح والمقاتلين" المرتبطة بشبكات "حزب الله". كما تبرز قضية "الأنفاق الحدودية" وتهديدات استهداف المعابر الرسمية كالمصنع كملفات ملحة تتطلب تنسيقاً استخباراتياً عالي المستوى لتعزيز سيادة الدولة.

​قضية المحكومين والسجناء

بعد تسليم الدفعة الأولى من السجناء السوريين 135 شخصاً في مارس الماضي، يبحث الطرفان حلحلة العقد القانونية التي تعيق تسليم الدفعة الثانية، لاسيما ما يتعلق بـ "الحق الشخصي" وتكامل الملفات القضائية بين البلدين.

​العودة الطوعية للاجئين

في ظل ضغط اقتصادي واجتماعي متزايد، يسعى سلام لتسريع مسار العودة الطوعية للاجئين السوريين. وتعمل الحكومة اللبنانية عبر مديرية الأمن العام على مأسسة هذا الملف بعيداً عن التجاذبات السياسية، مع التركيز على تذليل عقبات السكن والأمن داخل الأراضي السورية.

وتبحث القمة ضرورة تنسيق المواقف في المواجهة الدبلوماسية مع الضغوط الإسرائيلية والأمريكية، ومحاولة توحيد المسارات التفاوظية بما يخدم مصالح البلدين في ظل إعادة رسم توازنات المنطقة.

تمثل زيارة نواف سلام إلى دمشق محاولة لترجمة "الإيجابية السياسية" التي تلت سقوط النظام السابق بشار الأسد إلى خطوات عملية. وبينما تنظر بيروت للزيارة كمدخل لاستعادة سيادتها الحدودية وتخفيف أعباء اللجوء، تنظر دمشق إليها كبوابة لاستعادة دورها الإقليمي عبر بوابة التعاون المؤسسي والشرعية الدولية.