نائب رئيس حزب المؤتمر: زيارة ماكرون وافتتاح "سنجور" تجسد عمق الشراكة المصرية الفرنسية وقوة مصر الناعمة في إفريقيا
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإسكندرية وافتتاح مقر جامعة سنجور، تعكسان عمق العلاقات المصرية الفرنسية وما تشهده من تطور ملحوظ على المستويات السياسية والثقافية والتعليمية، مؤكدا أن مصر أصبحت تمتلك حضورا إقليميا ودوليا مؤثرا بفضل الرؤية التي يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسي، خاصة في مجالات بناء الإنسان، وتطوير التعليم، وتعزيز التعاون مع الدول الصديقة، بما يدعم مكانة الدولة المصرية كمركز رئيسي لنشر المعرفة ودعم التنمية في إفريقيا والمنطقة العربية.
رؤية الدولة المصرية الحديثة التي تؤمن بأن التعليم والبحث العلمي هما أساس بناء الجمهورية الجديدة
وأوضح فرحات أن افتتاح جامعة سنجور بالمقر الجديد في برج العرب الجديدة يجسد بوضوح رؤية الدولة المصرية الحديثة التي تؤمن بأن التعليم والبحث العلمي هما أساس بناء الجمهورية الجديدة، وأن الاستثمار في العقول لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي نجح خلال السنوات الماضية في إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في قطاع التعليم، سواء من خلال التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية والدولية، أو تطوير نظم التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الشاملة.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن المباحثات التي جمعت الرئيس السيسي بالرئيس الفرنسي على هامش افتتاح جامعة سنجور، والتي تناولت قضايا الإقليم وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتوترات في الشرق الأوسط، كشفت عن تقارب واضح في الرؤى بين القاهرة وباريس تجاه ضرورة وقف دوائر العنف، والتحرك نحو مسار سياسي شامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وشدد على أن الطرح المصري القائم على حل الدولتين يظل الإطار الوحيد القابل للتطبيق، وأن تجاهل هذا المسار يعني استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
نموذجا متقدما للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة
وأشار فرحات إلى أن البعد الاقتصادي في القمة لا يقل أهمية عن البعد السياسي، حيث تعكس مناقشة ملفات الاستثمار وسلاسل الإمداد والنقل والصناعة إدراكا أوروبيا متزايدا بأن مصر أصبحت ركيزة استقرار محورية في جنوب المتوسط، وأن تعزيز التعاون معها لم يعد خيارا سياسيا بل ضرورة استراتيجية لحماية أمن الطاقة والتجارة الأوروبية في ظل الاضطرابات العالمية المتصاعدة.
وشدد على أن القمة المصرية الفرنسية تمثل نموذجا متقدما للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدا أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمضي بثبات نحو ترسيخ دورها كقوة إقليمية عاقلة قادرة على إدارة الأزمات وصناعة التوازنات، بما يضمن أمن واستقرار المنطقة ويعيد الاعتبار لمفهوم الشراكات الاستراتيجية الفاعلة.