< رئيس "تعليم الشيوخ" يضع "روشتة" لإصلاح المنظومة: إلغاء مكتب التنسيق.. واعتماد نظام الساعات المعتمدة بالمدارس
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

رئيس "تعليم الشيوخ" يضع "روشتة" لإصلاح المنظومة: إلغاء مكتب التنسيق.. واعتماد نظام الساعات المعتمدة بالمدارس

تحيا مصر

قدم الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، رؤية متكاملة «روشتة» لإصلاح منظومة التعليم في مصر، تستهدف تطوير المناهج، وتحديث آليات القبول بالجامعات، والقضاء الجذري على ظاهرة الغش، وتأمين امتحانات الثانوية العامة.

جاء ذلك خلال كلمة «دعبس» أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، والتي ناقشت طلبي مناقشة عامة؛ الأول مقدم من أحمد العوضي بشأن سياسة الحكومة للتوسع في المدارس اليابانية، والثاني من ولاء هرماس بشأن تأمين منظومة الثانوية العامة.

مقترح بإلغاء مكتب التنسيق

وأكد دعبس ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مشددًا على أن شهادة الثانوية العامة لا ينبغي أن تكون المؤهل الوحيد لدخول الجامعة.

واقترح تطبيق «امتحانات قبول» بكل كلية لقياس مهارات وقدرات الطلاب الفعلية، موضحًا أن هذا النظام هو المتبع عالميًا، ومن شأنه القضاء نهائيًا على ظاهرة الغش، كون المجموع لن يظل المحدد الأوحد لمستقبل الطالب.

ودعا رئيس لجنة التعليم إلى إلغاء مكتب التنسيق، مشيرًا إلى أنه أُنشئ عام 1951 حينما كانت مصر تضم 3 جامعات فقط و110 آلاف طالب، بينما تشهد الدولة حاليًا نهضة تعليمية كبرى في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث وصل عدد الجامعات إلى 128 جامعة حكومية وأهلية وخاصة وفروع دولية، إضافة إلى 182 معهدا عاليا، وارتفع عدد طلاب الثانوية العامة إلى 820 ألف طالب، وهو ما يجعل المنظومة القديمة غير قادرة على مواكبة الواقع الحالي.

نظام الساعات المعتمدة في المدارس

وطالب دعبس بتطبيق نظام «الساعات المعتمدة» في المدارس، أسوة بما هو متبع في الولايات المتحدة، بحيث يحصل الطالب على «الدبلومة المدرسية العليا» بعد إتمام عدد ساعات محدد، يقترب من 175 ساعة عمل دراسي، ثم يتقدم للجامعة لخوض اختبارات القبول.

وشدد رئيس لجنة التعليم بمجلس الشيوخ على ضرورة تطوير المناهج الدراسية وإدراج مواد حديثة ضمن التعليم قبل الجامعي، من بينها:

  • الذكاء الاصطناعي.
  • تكنولوجيا المعلومات.
  • الإلكترونيات.

وأوضح أن تدريس أساسيات هذه المواد يربط الخريج بسوق العمل، مستشهدًا بنموذج جامعة هارفارد الذي يعتمد على طرح مشكلات مجتمعية واقعية ويدفع الطلاب لإيجاد حلول مبتكرة لها.

الدعوة لتطبيق «الفصل المقلوب»

وفي ختام رؤيته، دعا دعبس إلى تغيير شامل في أساليب التدريس، لتتحول العلاقة بين المعلم والطالب إلى «ورش عمل» ومشروعات بحثية وحلقات نقاشية، مع الاعتماد على نظام «الفصل المقلوب» (Flipped Classroom)، الذي يرتكز على البحث والتحليل وتنمية الفكر المعرفي، بدلًا من أسلوب الحفظ والتلقين التقليدي، وأكد أن هذا النموذج يساهم في ترسيخ المعلومات واكتساب الطلاب مهارات حقيقية تتوافق مع متطلبات العصر الحديث وسوق العمل.