إحالة أوراق أب وزوجته وابنته للمفتي بتهمة تعذيب طفل حتى الموت بالفيوم
أصدرت محكمة جنايات الفيوم، برئاسة المستشار أدهم أبو ذكري وعضوية المستشارين ماركو سمير فرج وعمر محمد سالم، قرارًا بإحالة أوراق المتهم الأول قرني. ع. ق (60 عامًا) والد الطفل المجني عليه، والمتهمتين الثانية إسراء قرني (35 عامًا) وشيماء. س. م (50 عامًا)، إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في الحكم بإعدامهم شنقًا، وذلك على خلفية اتهامهم بقتل الطفل عبدالله قرني البالغ من العمر 10 سنوات، إثر تعرضه للتعذيب.
بداية الواقعة وبلاغ الطبيب
تعود أحداث القضية إلى تلقي اللواء أحمد عزت، مدير أمن الفيوم، إخطارًا من مأمور مركز شرطة الفيوم، يفيد بوصول بلاغ من أحد الأطباء باستقبال طفل بصحبة أحد الأشخاص من قرية منشأة عبدالله بدائرة المركز، وتبين أثناء توقيع الكشف الطبي أنه متوفى ويظهر على جسده آثار واضحة للتعذيب.
تحريات المباحث وكشف التفاصيل
على الفور انتقلت قوة من الشرطة وسيارة إسعاف إلى موقع البلاغ، وبالمعاينة تبين وجود آثار تعذيب على الجثمان. وبدأت التحريات التي أجراها العقيد معتز اللواج، مفتش مباحث المركز، تحت إشراف العميد حسن عبدالغفار، حيث كشفت أن الأب وزوجته الثانية وابنته متورطون في تقييد الطفل داخل غرفة والاعتداء عليه بالضرب حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
اعترافات صادمة وإجراءات التحقيق
في اعترافاته، أقر الأب بأنه كان يحاول “تأديب” نجله بعد هروبه المتكرر من المنزل عقب وفاة والدته، موضحًا أنه قام بتقييده وضربه بمساعدة زوجته وتركه دون طعام أو ماء، قبل أن يكتشف وفاته في صباح اليوم التالي. وتم نقل الجثمان إلى مستشفى الفيوم العام، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات وصرحت بدفن الجثمان عقب مناظرة الطب الشرعي، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية في القضية.