تامر عبد الحميد: ارتفاع أسعار الطيران الداخلي يضر السياحة المحلية ويحتاج تدخلًا عاجلًا
أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف الطيران والمطارات يمثل قضية أمن قومي واقتصادي ترتبط بشكل مباشر بقطاعات حيوية، على رأسها السياحة والتجارة والاستثمار، وليس مجرد ملف خدمي أو اقتصادي يخص وزارة بعينها.
تامر عبد الحميد: ارتفاع أسعار الطيران الداخلي يضر السياحة المحلية ويحتاج تدخلًا عاجلًا
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، حيث أشار النائب إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ بنية تحتية قوية وإنشاء مطارات عالمية وفق أحدث المعايير، إلا أن هناك تحديات لا تزال تؤثر على مستوى الخدمة، أبرزها تأخير الرحلات ومشكلات استلام الحقائب، وهو ما يتطلب وقفة حاسمة للحفاظ على صورة مصر أمام السائحين والزائرين.
وأضاف عبد الحميد أن تجربة مطار سفنكس الدولي تمثل نموذجًا ناجحًا في تطوير قطاع الطيران، بعدما حقق المطار زيادة في أعداد الركاب بلغت 21% خلال عام 2025، بما يعكس قدرة الدولة على استثمار موقعها الجغرافي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل الجوي.
تطوير قطاع الطيران
وأوضح أن تطوير قطاع الطيران لا يجب أن يقتصر على تحديث المباني أو التوسع في الأسطول الجوي فقط، بل يجب أن يعتمد بشكل أساسي على الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الواجهة الأولى التي يتعامل معها السائح، مطالبًا بتكثيف برامج التدريب ورفع كفاءة العاملين للقضاء على أي ممارسات سلبية تؤثر على جودة الخدمة.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية دعم وتنشيط حركة الطيران الداخلي، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع أسعار التذاكر يمثل عبئًا على المواطنين ويؤثر سلبًا على حركة السياحة الداخلية، خاصة مع قرب موسم الصيف، داعيًا إلى وضع خطة واضحة لتقليل التكلفة وتشجيع السفر بين المحافظات.
كما طالب بسرعة التوسع في تطبيق منظومة الرقمنة وتحديث الأسطول الجوي، بما يسهم في خفض استهلاك الوقود وتحسين كفاءة التشغيل وجودة الخدمات، إلى جانب استغلال التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة لفتح خطوط طيران جديدة تعزز من دور مصر للطيران كمركز إقليمي قوي.
وأكد النائب تامر عبد الحميد أن تحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030 يتطلب العمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية ورفع جودة الخدمات المقدمة، بما يضمن تقديم تجربة تليق باسم مصر ومكانتها السياحية.