< «تحدياً لترامب».. بابا الفاتيكان يمنح سفير إيران الوسام البابوي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«تحدياً لترامب».. بابا الفاتيكان يمنح سفير إيران الوسام البابوي

بابا الفاتيكان -
بابا الفاتيكان - سفير إيران

منح البابا ليو الرابع عشر وسام الصليب الأكبر من رتبة بيوس التاسع البابوية، وهو أعلى وسام دبلوماسي في الفاتيكان، لسفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الفاتيكان، محمد حسين مختاري. 

بروتوكول دبلوماسي أم رسالة سياسية 

على الرغم من أن الجائزة عادة ما تكون جزءًا من البروتوكول الدبلوماسي للفاتيكان وتمنح عادة للسفراء المعتمدين لدى الفاتيكان بعد عدة سنوات من الخدمة، إلا أن السياق الجيوسياسي وتصريحات البابا الأخيرة بشأن الصراع مع إيران قد حولت هذه البادرة إلى موضوع نقاش حاد.

بابا الفاتيكان - سفير إيران 

أُسس وسام بيوس التاسع، المعروف أيضاً باسم وسام بيانو، من قبل البابا بيوس التاسع عام 1847، ويُعتبر أحد أرفع الأوسمة الفخرية التي يمنحها بابا الفاتيكان. ويُمنح اليوم بشكل رئيسي لرؤساء الدول وكبار الممثلين الدبلوماسيين.

وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية مثل برس تي في ومهر نيوز ووكالة أنباء غرب آسيا ، فقد مُنح هذا التكريم لمختاري تقديراً لعمله الدبلوماسي وجهوده في تعزيز "السلام والعدالة ومعارضة التحريض على الحرب".

قدم السفير الإيراني أوراق اعتماده إلى البابا فرنسيس في ديسمبر 2023، لذلك يشير بعض المراقبين إلى أن هذا الاعتراف يندرج ضمن الممارسة المعتادة للفاتيكان مع السفراء المقيمين.

ومع ذلك، فقد قدمت الصحافة الإيرانية الرسمية هذه البادرة أيضاً على أنها إشارة سياسية مهمة من ليو الرابع عشر في مواجهة التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

الفاتيكان يدين الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران 

يأتي هذا الإجراء بعد أن أدان البابا ليو الرابع عشر علنًا العمليات العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وكرر رفض بابا الفاتيكان للتصعيد العسكري.

أكد البابا ليو الرابع عشر بنفسه في مناسبات عديدة أنه لا يمكن تبرير أي صراع أخلاقياً، ودعا مراراً وتكراراً إلى إنهاء الأعمال العدائية. وخلال رحلة بابوية الشهر الماضي، أكد البابا أن الإدارة الأمريكية "لا ترهبُه".

بغض النظر عن كون منح وسام بيوس التاسع يندرج ضمن الممارسات الدبلوماسية المعتادة لبابا الفاتيكان، فإنه من الصعب تجاهل السياق الذي جاء فيه. يأتي هذا التكريم في خضم توترات دولية حادة، وبعد تصريحات البابا ليو الرابع عشر الأخيرة المنددة بالتصعيد العسكري في الشرق الأوسط.