< تزامنا مع مبحثات ترامب في الصين.. أسعار النفط تشتعل بعد تقرير مفاجئ لوكالة الطاقة الدولية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

تزامنا مع مبحثات ترامب في الصين.. أسعار النفط تشتعل بعد تقرير مفاجئ لوكالة الطاقة الدولية

تحيا مصر

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في التداولات الأخيرة مع اتجاه أنظار المستثمرين صوب العاصمة الصينية بكين التي تشهد قمة حاسمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، حيث يعلق الفاعلون في السوق آمالاً عريضة على هذا اللقاء التاريخي لإنهاء الصراع الدائر في الشرق الأوسط وفتح الممرات المائية المغلقة.

وتأتي هذه التحركات السعرية في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطاً متزايدة ناتجة عن تراجع المخزونات وتقلص المعروض ومخاوف استمرار الفائدة المرتفعة.

الترقب السياسي يحرك أسواق الطاقة العالمية

وحسب تقرير لموقع اندبندنت عربية، سجلت أسعار النفط صعوداً ملموساً إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار خمسة وأربعين سنتاً لتصل إلى مائة وستة دولارات وثمانية سنتات للبرميل الواحد، كما لحقت بها العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي التي زادت بواحد وأربعين سنتاً لتستقر عند مائة وواحد دولار وثلاثة وأربعين سنتاً، ويأتي هذا الانتعاش ليعوض جزءاً من الخسائر الحادة التي تكبدتها الأسعار في الجلسة السابقة بسبب المخاوف الاقتصادية.

تقلبات حادة وخسائر سابقة في البورصات

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بشكل حاد في تعاملات الأربعاء مدفوعة بقلق المستثمرين من احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي برفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، حيث هبطت عقود برنت بأكثر من دولارين للبرميل وتراجع الخام الأميركي بما يزيد على دولار كامل، إذ يخشى المتعاملون أن تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى ضغوط تضخمية إضافية تبطئ النمو الاقتصادي العالمي وتقلل الطلب على وقود السيارات والمصانع.

محادثات بكين تبحث ملفات التجارة وتايوان وإيران

وفي مستهل القمة التي تستمر يومين وصف الرئيس الأميركي الاجتماع بأنه قد يكون أكبر قمة على الإطلاق بعد الاستقبال الحافل في قاعة الشعب الكبرى، بينما أكد الرئيس الصيني لترمب أن المحادثات التجارية بين البلدين تحرز تقدماً إيجابياً ملموساً، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الخلاف الراهن في شأن تايوان قد يدفع العلاقات الثنائية إلى مسار خطير، وهو ما جعل أسعار النفط تترقب الحذر السياسي.

شكوك المحللين حول الضغوط الدبلوماسية على طهران

ويرى المحللون في أسواق المال أن أسعار النفط تتأثر بحالة ترقب وانتظار بانتظار ما ستسفر عنه جهود ترمب لتشجيع الصين على إقناع طهران بالتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ورغم الآمال الكبيرة المعلقة على هذه المحادثات فإن خبراء اقتصاد يشككون في استعداد الرئيس الصيني لممارسة ضغوط شديدة على شريك استراتيجي واقتصادي قديم لبلاده، مما قد يترك واشنطن أمام خيارات عسكرية صعبة لإعادة فتح المضائق البحرية المغلقة.

تزايد السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز الحيوي

وفي غضون ذلك ساهمت التطورات الميدانية في إشعال أسعار النفط بعدما عززت طهران سيطرتها على مضيق هرمز من خلال إبرام اتفاقات طاقة جديدة مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز المسال، وقد نجحت ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي في عبور المضيق بعد احتجاز دام شهرين، لتكون الثالثة فقط التي تعبر الممر المائي منذ اندلاع الحرب مما يبرز حجم الأزمة.

تقرير وكالة الطاقة العالمية يقلب التوقعات رأساً على عقب

وأدت توقعات وكالة الطاقة الدولية إلى دعم أسعار النفط بشكل مباشر بعد إعلانها أن إمدادات الخام العالمية لن تلبي الطلب الإجمالي هذا العام، ويمثل هذا التقرير نقطة تحول كبرى مقارنة بتوقعات الوكالة السابقة التي كانت تشير إلى وجود فائض في الأسواق، وجاء هذا العجز نتيجة تقلص إنتاج الشرق الأوسط واستنزاف المخزونات العالمية بوتيرة غير مسبوقة تاريخياً بسبب استمرار العمليات العسكرية وتوقف الإمدادات.