النائبة سجى عمرو هندي لتحيا مصر: الجلسة المصرية الليبية أكدت وحدة المصير ودعم القاهرة الكامل لاستقرار ليبيا
أكدت النائبة سجى عمرو هندي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، في تصريحات خاصةً لـ "تحيا مصر"، أن الجلسة المصرية الليبية اليوم كشفت عن حجم الدعم المصري للموقف الليبي، في ظل الروابط التاريخية العميقة بين البلدين، مشيرة إلى أن مصر تواصل تأكيد موقفها الثابت وقيادتها السياسية القائم على الانحياز الكامل للشعب الليبي الشقيق، وأن مصير ليبيا يقرره أبناؤها وحدهم دون أي تدخل خارجي.
وحدة المصير ودعم القاهرة الكامل لاستقرار ليبيا
وأضافت أن الجلسة شهدت تأكيدًا وتقديرًا من المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، لما تقدمه مصر من دعم غير محدود للدولة الليبية في مختلف المراحل، خاصة في مواجهة الجماعات الإرهابية، حيث استعرض في كلمته مواقف مصر الداعمة للشعب الليبي منذ عام 2011، ومساهمتها في تأمين الحدود الشرقية، إلى جانب المساعدات الإنسانية والطبية التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لمتضرري كارثة درنة، واصفًا ذلك بالموقف الأخوي الذي يعكس عمق العلاقات بين البلدين.

وحدة المصير المشترك بين البلدين
وأوضحت النائبة أن الجلسة تؤكد استمرار هذه المواقف التي تعبر عن وحدة المصير المشترك بين البلدين، مشيرة إلى أن التعاون بين مصر وليبيا في ملفات إعادة الإعمار والاستثمار المشترك يشهد خطوات جادة من جانب الدولة المصرية، في ظل توجيهات القيادة السياسية، من خلال تحركات ولقاءات مستمرة بين الحكومة المصرية والجانب الليبي لبحث سبل دعم وتعزيز التعاون المشترك في مجالات التنمية العمرانية والبنية الأساسية.
وأشارت هندي، إلى أنه مؤخرًا عُقد لقاء بين وزيرة الإسكان ومدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، لبحث التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التنمية العمرانية والتخطيط العمراني والبنية الأساسية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للأشقاء في ليبيا.
وأضافت أن هناك ثقة كبيرة في حرص الدولة المصرية على نقل تجربتها الرائدة في إنشاء المدن الجديدة وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق والطرق والخدمات المختلفة، مع استمرار التنسيق والتعاون بشأن مختلف الملفات المشتركة، بما يدعم جهود التنمية العمرانية في ليبيا، ويعزز مشاركة الشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار والتنمية، والاستفادة من بيوت الخبرة المصرية في مجالات التطوير والتخطيط العمراني والحضري، سواء في مشروعات الإعمار الجديدة أو تطوير المدن القائمة.
التنسيق المستمر بين البلدين للحفاظ على الأمن القومي بينهم
وفيما يتعلق بملف تأمين الحدود والتحديات الأمنية المشتركة، أكدت النائبة سجى، أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الجانبين من خلال الجهات المعنية، بهدف الحفاظ على الأمن القومي في البلدين، عبر التعاون المشترك فيما يتعلق بتأمين الحدود ومواجهة التحديات الأمنية المختلفة.
واختتمت بأن مثل هذه اللقاءات تنعكس بشكل إيجابي على المواطنين في البلدين، خاصة أن تحقيق الاستقرار في ليبيا واستكمال خطوات الدولة نحو استحقاقاتها الدستورية يسهم في تعزيز الاستقرار الداخلي، كما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأمن القومي في المنطقة، ولا سيما في مصر، باعتبار أن الأمن القومي الليبي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي تهديد يواجه ليبيا يمثل تهديدًا لمصر أيضًا.
تعزيز قنوات الحوار البناء بين البلدين
وأضافت أن هذه الزيارة تأتي في إطار الحرص المتبادل والدائم على تعزيز قنوات الحوار البناء، وتبادل الرؤى حول القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم قضايا الأمة العربية ويدعم استقرار المنطقة، مع التأكيد على أن الضمان الحقيقي لاستقرار ليبيا يتمثل في خروج كافة القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، تنفيذًا لقرارات الشرعية الدولية، وبما يحفظ سيادة الدولة الليبية ووحدتها.