عبد المقصود أمام جلسة "حشد حكمة وقوة الأحزاب": الأحزاب السياسية ركيزة أساسية لدعم الدبلوماسية الشعبية والثقافية بين الشعوب
قيادي بحزب "الجبهة الوطنية": العلاقات المصرية الصينية نموذج للشراكة الاستراتيجية القائمة على الاحترام المتبادل
وكيل خارجية الشيوخ يثمن دور السفارة الصينية بالقاهرة في تعزيز الحوار السياسي والفكري المشترك
أكد النائب ياسر عبد المقصود، القيادي بحزب الجبهة الوطنية ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن العلاقات بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية ليست علاقات عابرة أو ظرفية، بل هي واحدة من أكثر العلاقات الدولية رسوخاً واستقراراً في منطقتنا، مشيراً إلى أن مصر كانت من أوائل الدول العربية والأفريقية التي اعترفت رسمياً بجمهورية الصين الشعبية في 16 مايو 1956، في لحظة تاريخية جسدت رؤية مصر لأهمية بناء شراكات دولية متوازنة مع القوى الصاعد في العالم.
جاء ذلك خلال مشاركته اليوم في الجلسة التي تُعقد تحت عنوان "حشد حكمة وقوة الأحزاب السياسية وبناء المجتمع الصيني المصري للمستقبل المشترك تجاه العصر الجديد"، حيث لفت إلى أن عنوان الجلسة يحمل دلالة مهمة تعكس إدراكاً مشتركاً بأن العلاقات بين الدول لم تعد تُبنى فقط عبر الحكومات، بل أيضاً عبر الأحزاب السياسية، ومؤسسات الفكر، والمجتمع المدني، والقوى الوطنية القادرة على صناعة جسور الثقة والتفاهم بين الشعوب.
وأوضح النائب ياسر عبد المقصود أن العلاقات المصرية الصينية تطورت بصورة لافتة لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينغ، لتصبح نموذجاً للعلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحقيق المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة، مضيفاً أنه إذا كانت الحكومات تبني الاتفاقيات، فإن الأحزاب السياسية تبني الوعي الشعبي الداعم لهذه الشراكات، ومن هنا تأتي أهمية دور الأحزاب في هذه المرحلة التاريخية كمدارس لإعداد القيادات، ومنصات للحوار الوطني، وأدوات لصياغة الرأي العام وقنوات للتواصل الحضاري بين الشعوب.
كما أكد وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن الأحزاب السياسية ومراكز الفكر والمجتمع المدني تلعب دوراً محورياً كمنصة لتعزيز الحوار السياسي والفكري بين الأحزاب المصرية والصينية، وتبادل الخبرات في مجالات التنمية والإدارة المحلية ومكافحة الفقر وتمكين الشباب، فضلاً عن كونها ركيزة أساسية لدعم الدبلوماسية الشعبية والثقافية، مثمناً في الوقت ذاته الدور الكبير لسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر في دعم هذا الحوار والتواصل، ومؤكداً التزام حزب الجبهة الوطنية بتعميق العلاقات المصرية الصينية على المستويات الرسمية، الحزبية، الشعبية، والتنموية، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في بناء مستقبل مشترك أكثر ازدهاراً واستقراراً.