< مشروع قانون أمام البرلمان لإنشاء منظومة تأهيل أسري إلزامية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

مشروع قانون أمام البرلمان لإنشاء منظومة تأهيل أسري إلزامية

المقبلين على الزواج
المقبلين على الزواج

أحال مجلس النواب المصري مشروع قانون مقدم من الدكتور عمرو الورداني و(60) نائبًا بشأن التأهيل الأسري الإلزامي للمقبلين على الزواج، إلى لجنة مشتركة تضم لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب ولجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب ولجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، وذلك لبدء مناقشته وإعداد تقرير بشأنه تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة.

ويأتي مشروع القانون في إطار الاهتمام المتزايد بقضايا الأسرة المصرية، ومحاولات الحد من المشكلات الأسرية وارتفاع معدلات الطلاق، من خلال إعداد وتأهيل الشباب المقبلين على الزواج نفسيًا واجتماعيًا ودينيًا قبل إتمام عقد الزواج.

إعداد المقبلين على الزواج

ويهدف مشروع القانون إلى إنشاء منظومة تأهيل أسري إلزامية تستهدف توعية المقبلين على الزواج بمتطلبات الحياة الأسرية، وحقوق وواجبات كل طرف، وأساليب التعامل مع الخلافات الأسرية، بما يسهم في بناء أسر أكثر استقرارًا.

كما يتضمن المشروع تنظيم برامج ودورات تدريبية للمقبلين على الزواج، تشمل الجوانب النفسية والاجتماعية والصحية والدينية، بهدف تعزيز الوعي الأسري وتقليل فرص حدوث النزاعات والانفصال.

 مواجهة ارتفاع معدلات الطلاق

ويأتي مشروع القانون في ظل تزايد المطالب المجتمعية بضرورة دعم الشباب المقبلين على الزواج، خاصة مع ارتفاع معدلات الطلاق خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع عددًا من النواب إلى المطالبة بوجود آليات وقائية تساعد على استقرار الحياة الزوجية منذ بدايتها.

ويرى مؤيدو المشروع أن التأهيل الأسري قد يسهم في رفع مستوى الوعي لدى الشباب بطبيعة المسؤوليات الأسرية، وكيفية إدارة الخلافات بشكل صحي.

مناقشات حول إلزامية التأهيل

ومن المتوقع أن تشهد المناقشات البرلمانية جدلًا حول فكرة «الإلزام» الواردة في مشروع القانون، خاصة فيما يتعلق بمدى ارتباط الحصول على شهادة التأهيل بإتمام إجراءات الزواج.

كما قد تتناول المناقشات طبيعة الجهات المسؤولة عن تقديم برامج التأهيل، ومدى جاهزية المؤسسات المختلفة لتنفيذ تلك الدورات على نطاق واسع.

دور المؤسسات الدينية والاجتماعية

ويحظى مشروع القانون باهتمام خاص من المؤسسات الدينية والاجتماعية، نظرًا لارتباطه المباشر ببناء الأسرة والحفاظ على التماسك المجتمعي، وهو ما يفسر إحالة المشروع إلى لجنة الشؤون الدينية والأوقاف إلى جانب اللجان التشريعية والاجتماعية.

ومن المنتظر أن تستمع اللجان المختصة إلى آراء الخبراء والمتخصصين في علم النفس والاجتماع والشؤون الأسرية، قبل الانتهاء من إعداد الصيغة النهائية لمشروع القانون.

مشروع قانون يمس قطاعًا واسعًا من الشباب

ويُعد مشروع قانون «التأهيل الأسري الإلزامي للمقبلين على الزواج» من مشروعات القوانين ذات التأثير المجتمعي الواسع، نظرًا لارتباطه المباشر بقطاع كبير من الشباب والأسر المصرية، في ظل توجهات تستهدف تعزيز الاستقرار الأسري وتقليل المشكلات الاجتماعية المرتبطة بالحياة الزوجية.