الحمصاني: توجيهات الرئيس السيسي ترتكز على تكوين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن التحركات الحكومية الحالية تأتي في إطار التعامل الاستباقي مع التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التوترات المتصاعدة والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أن الدولة تتابع عن كثب استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية للمواطنين.
وأوضح الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن أحد أبرز دلالات التحركات الحكومية يتمثل في تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، سواء كانت سلعًا غذائية أو منتجات بترولية أو غازًا طبيعيًا، بما يضمن توافر الاحتياجات الأساسية وعدم تأثر الأسواق بأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية.
متابعة الأسواق وضمان عدم التلاعب بالأسعار
وأشار متحدث مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها مراقبة الأسواق بصورة مستمرة لضمان استقرار الأسعار ومنع أي ممارسات ضارة قد تؤثر على المواطنين، لافتًا إلى أن الأجهزة المعنية تعمل على مواجهة أي محاولات احتكار أو زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأكد أن توافر السلع بشكل دائم وضخ كميات كافية في الأسواق يعد من أهم أدوات الدولة للسيطرة على موجات التضخم، خاصة في أوقات الأزمات الإقليمية التي عادة ما تؤثر على حركة التجارة والطاقة وأسعار الشحن العالمية.
مخزون استراتيجي تم تكوينه خلال عامين
وأضاف الحمصاني أن جزءًا كبيرًا من توجيهات الرئيس السيسي خلال العامين الماضيين ركز على بناء مخزون استراتيجي من السلع الأساسية تحسبًا لأي طوارئ أو تطورات مفاجئة قد تشهدها المنطقة، سواء على مستوى الحروب أو تأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد والتوريد.
وأوضح أن الحكومة تعمل بشكل متواصل على تعزيز هذا المخزون لضمان استمرار توفير احتياجات المواطن المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى لتحقيق ذلك من خلال عدة محاور، أبرزها زيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر التوريد، بالإضافة إلى الاستيراد من الخارج عند الحاجة.
أسعار الطاقة تحت المراقبة في ظل الحرب
وحول ملف الطاقة، أكد الحمصاني أن أسعار الطاقة محل متابعة دقيقة من جانب الحكومة، موضحًا أن رئيس مجلس الوزراء سبق وأعلن أن استمرار التوترات الحالية في الشرق الأوسط والحرب على إيران قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وزيادة أسعار العقود الآجلة، وهو ما ينعكس على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع في مختلف دول العالم وليس في مصر وحدها.
وأشار إلى أن هذه التطورات من شأنها دفع معدلات التضخم للارتفاع عالميًا، وهو ما يتطلب استعدادًا كاملًا وخططًا بديلة لمواجهة أي سيناريوهات محتملة.
خطة متكاملة وسيناريوهات متعددة
واختتم متحدث مجلس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة لم تشهد حتى الآن أي نقص في المنتجات البترولية أو الغاز الطبيعي، وكذلك في السلع الغذائية، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل وفق خطة متكاملة تراعي مختلف الأبعاد الاقتصادية وتضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع أي تطورات قد تطرأ خلال الفترة المقبلة.
وشدد الحمصاني على أن استمرار توافر السلع في الأسواق يمثل الضمانة الأساسية لاستقرار الأسعار، وهو ما تعمل الحكومة على تحقيقه بشكل دائم حفاظًا على الأمن الغذائي والاقتصادي للمواطنين.