بن جفير المتطرف يثير غضبًا أوروبيًا بسبب أسطول الصمود.. وفرنسا وإيطاليا تتحركان دبلوماسيًا ضد إسرائيل
تواجه تل أبيب موجة غضب دبوماسي عارمة في أوروبا، إثر اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول الصمود العالمي واحتجاز مئات الناشطين الدوليين في المياه الدولية. وتفاقمت الأزمة عقب نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن جفير، مقطع فيديو يوثق المعاملة المهينة للمحتجزين؛ ما دفع فرنسا وإيطاليا لاستدعاء سفيري إسرائيل، وسط مطالبات أيرلندية حاسمة بالإفراج الفوري عن مواطنيها.
غضب فرنسي وإيطالي واستدعاء للسفراء
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، استدعاء السفير الإسرائيلي في باريس لطلب توضيحات عاجلة والتعبير عن "استياء وغضب" بلاده. ووصف بارو في منشور له عبر منصة إكس تصرفات بن جفير تجاه ركاب الأسطول بأنها "غير مقبولة على الإطلاق"، مشدداً على أن أمن المواطنين الفرنسيين يمثل أولوية قصوى، ومطالباً بمعاملتهم باحترام وإطلاق سراحهم فوراً، بغض النظر عن موقف باريس المسبق والمتحفظ على مبادرة الأسطول.
وفي روما، اتخذت الحكومة الإيطالية خطوة مماثلة؛ حيث أدانت رئيسة الوزراء ووزارة الخارجية المعاملة الإسرائيلية للناشطين. ووصف بيان للخارجية الإيطالية سلوك بن غفير بأنه "غير مقبول"، مؤكداً أن روما ستستدعي السفير الإسرائيلي للمطالبة بتفسيرات رسمية واعتذار واضح عما جرى.
من جانبها، عبرت وزيرة الخارجية الأيرلندية، هيلين ماكنتي، عن "صدمتها وفزعها" من المشاهد المسرّبة، مؤكدة أن المواطنين الأيرلنديين المحتجزين لم يعامَلوا بأي نوع من الكرامة أو الاحترام الذي يكفله القانون الدولي. وأوضحت ماكنتي أن سفير بلادها لدى تل أبيب طالب بضمانات فورية لحماية سلامة المواطنين الأيرلنديين، معلنةً مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
بن جفير يكشف الوقح القبيح للدولة العبرية
أظهر الفيديو الذي نشره بن غفير والذي نأى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر بنفسيهما عنه وأداناه عشرات الناشطين مكبلين ومقيدي الأيدي ووجوههم نحو الأرض داخل مركز احتجاز ومسيرهم على متن سفينة عسكرية، وسط بث للنشيد الإسرائيلي عبر مكبرات الصوت. وظهر الوزير المتطرف ملوحاً بالعلم الإسرائيلي ومردداً شعارات استفزازية أمام الناشطين، كما شكر قوات الأمن بعد دفع ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها "الحرية لفلسطين".
ميدانياً، أفاد مركز "عدالة" الحقوقي بأن السلطات الإسرائيلية احتجزت نحو 430 ناشطاً في ميناء أسدود، بعد أن بدأت القوات البحرية باعتراض سفن الأسطول منذ يوم الإثنين الماضي قبالة السواحل القبرصية.
يُذكر أن "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق من تركيا الأسبوع الماضي، يعد المبادرة الدولية الثالثة خلال عام واحد لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والذي تسبب في نقص حاد بالمواد الإنسانية الأساسية كالمرضى والغذاء والمياه.