< قبل عيد الأضحى.. الجاموس دونالد ترامب ونظيره نتنياهو يثيران ضجة كبرى ببنجلاديش
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

قبل عيد الأضحى.. الجاموس دونالد ترامب ونظيره نتنياهو يثيران ضجة كبرى ببنجلاديش

الجاموس دونالد ترامب
الجاموس دونالد ترامب

تسبب جاموس أمهق فريد أطلق عليه مالكوه اسم دونالد ترامب في إشعال منصات التواصل الاجتماعي في بنغلاديش، وذلك بسبب التشابه الغريب بين عرفه ذي اللون الذهبي الفاتح وتسريحة شعر الرئيس الأمريكي الشهيرة، مما جعل الحيوان الذي يزن نحو سبعمئة كيلوجرام يتحول إلى مزار سياحي ومحط أنظار الجميع في بلدة بايكبارا التابعة لمدينة نارايان غانج الضاحية القريبة من العاصمة دكا

​وحسب تقرير لوكالة فرانس برس الإخبارية فإن شقيق مالك المزرعة ضياء الدين مريدا هو من لاحظ الخصلات الشقراء المنسدلة بين قرني الجاموس وقرر ممازحة عائلته باختيار اسم دونالد ترامب له، ومنذ تلك اللحظة بدأ سيل من صناع المحتوى والمؤثرين يتوافدون رفقة الأطفال والفضوليين لالتقاط الصور التذكارية وتسجيل مقاطع الفيديو الحية مع هذا النجم الاستثنائي قبل التضحية به في العيد

​ويروي مريدا البالغ من العمر ثمانية وثلاثين عاما للصحافة أن الجاموس الأمهق الذي يحمل اسم دونالد ترامب يحظى بعناية ملكية خاصة جدا لتنظيف خصلات شعره الذهبية وتمشيطها بانتظام، حيث تتم إراحة الحيوان عبر سكب المياه العذبة الباردة فوق رأسه وجسده بمعدل أربع مرات يوميا، معتبرا أن هذا الاستحمام المتكرر هو الرفاهية الوحيدة التي ينعم بها هذا الكائن اللطيف في حظيرته

ملامح الشبه والطباع الهادئة للجاموس الشهير

​وتشير التقارير الطبية لمديرية الثروة الحيوانية إلى أن هذه الفصيلة من الجواميس المهاقة النادرة تتميز بجلد وردي أو أبيض ناتج عن غياب صبغة الميلانين، غير أن صاحب المزرعة يؤكد أن ملامح الشبه مع دونالد ترامب تقتصر تماما على المظهر الخارجي والشعر، بينما يتسم الحيوان بطباع ودية للغاية وهدوء شديد في التعامل مع رفاقه بالحظيرة دون أي سلوك عدواني

​وتستعد دولة بنغلاديش التي يبلغ تعداد سكانها مئة وسبعين مليون نسمة معظمهم من المسلمين لإحياء شعائر عيد الأضحى المبارك في الثامن والعشرين من مايو الجاري، حيث تشهد البلاد طفرة في تزيين الأضاحي والاعتناء بها بطرق مبتكرة تزيد من بهجة الطقوس الدينية، وسط توقعات بنحر أكثر من اثني عشر مليون رأس من الماشية والأغنام لتوزيع لحومها على الفقراء

​وينقل رجل الأعمال فيصل أحمد البالغ ثلاثين عاما انطباعه بعد نجاحه في الاقتراب من الجاموس الملقب باسم دونالد ترامب والتقاط صور معه برفقة أصدقائه، مؤكدا أن ملامح وجه الحيوان وتركيبته وتسريحة شعره الشقراء تطابق بالفعل الهيئة البصرية المعروفة للرئيس الأمريكي، معتبرا الأمر تسلية طريفة جذبت آلاف المواطنين للمزرعة لمشاهدة الحدث النادر قبل حلول يوم النحر

منافسة سياسية بالحظيرة وظهور نتنياهو ونيمار

​وتكشف مصادر إعلامية بنجلاديشية وموقع ذا فيدرال أن هذه المزرعة لا تضم الجاموس الشبيه بالرئيس دونالد ترامب وحده بل تشهد وجود جاموس ضخم آخر أطلق عليه العمال اسم بنيامين نتنياهو تيمنا برئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث يزن هذا الحيوان الأخير نحو سبعمئة وخمسين كيلوغراما بفضل نظام غذائي غني بالذرة وفول الصويا والنخالة لزيادة كتلته العضلية بشكل ملحوظ

​وتختلف طباع الجاموس نتنياهو كليا عن نظيره الهادئ دونالد ترامب إذ يصفه المشرفون على الحظيرة بأنه حيوان مشاغب وعنيد وذو ذكاء خبيث يصعب التحكم فيه، حيث يطلق أصوات شخير مرتفعة ومستمرة ويحاول مهاجمة مرويضه والاندفاع نحو الحراس كلما شعر بالانزعاج، مما خلق حالة من المفارقة السياسية الساخرة بين طباع الحيوانين اللذين تصدرا المشهد الإعلامي

​وتجدر الإشارة إلى أن إطلاق أسماء الشخصيات العالمية الشهيرة على الأضاحي الفاخرة بات ظاهرة شائعة في أسواق الماشية ببنغلاديش، حيث يعرض في الأسواق المجاورة ثور ذهبي الجلد أطلق عليه التجار اسم نيمار تيمنا باللاعب البرازيلي لشعره البلاتيني، وهي حيلة تسويقية لرفع القيمة المالية للمواشي المميزة وجذب كبار المشترين الراغبين في تقديم أضاحي استثنائية

مشاعر الحزن قبل التضحية بـ دونالد ترامب

​ويبدي المزارع ضياء الدين مريدا مشاعر عاطفية مختلطة وهو يراقب جاموسه الأمهق الشهير دونالد ترامب الذي اشتراه قبل عشرة أشهر من سوق راجشاهي القريبة من الحدود الهندية، معربا عن حزنه الشديد لاقتراب موعد الفراق بعد أن أمضى عاما كاملا في رعايته وتسمينه وتقدير طاعته، فضلا عن الشهرة الواسعة وغير المتوقعة التي منحتها هذه التسمية للمزرعة

​ويوضح مريدا أنه اضطر مؤخرا لتقييد زيارات الجمهور بعد أن تسببت جلبة المعجبين وازدحامهم حول الشباك في إصابة الجاموس دونالد ترامب بالإرهاق وخسارة بعض من وزنه، ورغم قيامه بإغلاق الأبواب لا يزال الأطفال يتجمعون عند السياج الخارجي لرؤيته، مختتما حديثه بالقول إنه سيفتقد الحيوان كثيرا لكن هذه التضحية هي الجوهر الحقيقي والروحاني لعيد الأضحى