< 50 جنيه تراجع في سعر الذهب عيار 21 الآن.. هبوط أسعار الذهب اليوم في مصر
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

50 جنيه تراجع في سعر الذهب عيار 21 الآن.. هبوط أسعار الذهب اليوم في مصر

الذهب
الذهب

تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

تراجع أسعار الذهب 

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنحو 50 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6790 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 16 دولارًا لتسجل 4507 دولارات، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، حتى وقت كتابة التقرير.

أسعار الذهب تحديث مباشر 

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7760 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5820 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 54320 جنيهًا.

وأشار إلى أن أسعار الذهب كانت قد ارتفعت بنحو 35 جنيهًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 6805 جنيهات، واختتمها عند 6840 جنيهًا، فيما ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 65 دولارًا بعدما افتتحت التعاملات عند 4483 دولارًا واختتمت عند 4548 دولارًا.

وتتجه أنظار الأسواق المحلية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وسط انقسام التوقعات بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها بشكل محدود لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا واستمرار التوترات الجيوسياسية.

البنك المركزي المصري قد يواصل سياسة “الترقب والانتظار” للحفاظ على استقرار الأسواق

ويرى محللون أن البنك المركزي المصري قد يواصل سياسة “الترقب والانتظار” للحفاظ على استقرار الأسواق واحتواء التضخم، خاصة بعد تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال أبريل الماضي مقابل 15.2% في مارس، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما توقعت مؤسسات دولية، من بينها Goldman Sachs، رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% تحسبًا لتصاعد الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

وأكد الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، أن قرار البنك المركزي المصري ستكون له انعكاسات مباشرة على سوق الذهب المحلي، باعتباره أحد أهم أدوات التحوط والادخار في ظل التقلبات الاقتصادية، موضحًا أن استمرار الفائدة المرتفعة يعزز جاذبية الشهادات البنكية وأدوات الدخل الثابت، ما قد يحد مؤقتًا من الطلب الاستثماري على الذهب، بينما قد يؤدي تثبيت الفائدة أو الإشارة إلى قرب انتهاء دورة التشديد النقدي إلى زيادة الإقبال على المعدن النفيس.

وعالميًا، تواصل الأسواق التحرك تحت تأثير السياسة النقدية الأمريكية، بعدما أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المنعقدة خلال يومي 28 و29 أبريل الماضي، تمسك غالبية أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي بسياسة “الفائدة المرتفعة لفترة أطول”، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

كما عززت المحاضر توقعات الأسواق بتأجيل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية إلى النصف الثاني من عام 2026 أو مطلع 2027، مع تزايد احتمالات رفع الفائدة مجددًا حال استمرار التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%.

وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME Group، يتوقع المتعاملون في الأسواق احتمالًا يتجاوز 50% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026، وهو ما عزز قوة الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، الأمر الذي ضغط على أسعار الذهب عالميًا.

وفي الوقت نفسه، ما تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تفرض حالة من الحذر على الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتضارب التصريحات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام، إلى جانب المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز وتأثير أي تصعيد محتمل على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية يزيد من الضغوط قصيرة الأجل على الذهب، في ظل ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا، بالتزامن مع استمرار قوة الدولار الأمريكي.

ورغم الضغوط الحالية، يرى محللون دوليون أن الذهب لا يزال يحتفظ بعوامل دعم قوية على المدى الطويل، مدعومًا بارتفاع مستويات الدين الأمريكي، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتزايد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا.

وأكد «مرصد الذهب» أن الأسواق العالمية تمر حاليًا بمرحلة إعادة تسعير واسعة للأصول المالية، في ظل تغير توقعات الفائدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يجعل الأسواق شديدة الحساسية تجاه أي تطورات تتعلق بمسار الفائدة الأمريكية أو أزمة الشرق الأوسط، ويبقي الذهب داخل دائرة التذبذب الحاد على المدى القصير، مع استمرار ارتباط تحركاته بالدولار الأمريكي وعوائد السندات العالمية.