< تجارب سينمائية جديدة.. موعد مهرجان أفلام السعودية الدورة الـ 12 وتفاصيله الكاملة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

تجارب سينمائية جديدة.. موعد مهرجان أفلام السعودية الدورة الـ 12 وتفاصيله الكاملة

مهرجان أفلام السعودية
مهرجان أفلام السعودية

تستعد مدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية لاستقبال فعاليات مهرجان أفلام السعودية في دورته الثانية عشرة، والتي تمثل حجر زاوية جديد في مسيرة الفن السابع بالمنطقة، والمقرر إقامتها خلال الفترة الممتدة من السادس والعشرين من شهر يونيو وحتى الثاني من شهر يوليو المقبل. ويأتي هذا الحدث السينمائي المرتقب بتنظيم من جمعية السينما وبتعاون استراتيجي وثيق وشراكة مثمرة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي إثراء، وبدعم مباشر ومستمر من هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة السعودية. 

 مظلة سينمائية تجمع صنّاع الأفلام والجمهور

ويقام مهرجان أفلام السعودية في المقر الأيقوني لمركز إثراء في الظهران، مواصلًا بذلك ترسيخ حضوره كواحد من أهم وأبرز الفعاليات والملتقيات المتخصصة في عرض ونقد وتطوير الأفلام في المملكة والمنطقة الخليجية برمتها. 

وقد تحول هذا المحفل على مدار دوراته المتلاحقة إلى وجهة أساسية يقصدها صنّاع الأفلام والمنتجون والمخرجون والمهتمون بالحراك السينمائي، وفقا لما رصده موقع تحيا مصر، من داخل المملكة وخارجها، حيث تتاح من خلاله فرصة فريدة للتعرف على أحدث الإنتاجات السينمائية الطويلة والقصيرة، واستكشاف المواهب الواعدة التي تبحث عن مساحات للتعبير والتفاعل مع الجمهور العريض ومع لجان التحكيم المتخصصة والخبراء الدوليين الذين يثرون الفعاليات بنقاشاتهم ورؤاهم النقدية.

مهرجان أفلام السعودية 

 فلسفة سينما الرحلة وأبعادها الإنسانية

وتتميز الدورة المنتظرة من مهرجان أفلام السعودية باختيار شعار ملهم ومحفز للخيال يحمل عنوان سينما الرحلة ليكون المحور الأساسي والمحرك الرئيسي لكافة العروض السينمائية والورش التدريبية والبرامج الثقافية المصاحبة التي يقدمها لزواره. 

ويهدف هذا المحور الفريد والمتميز إلى تسليط الضوء الكاشف على مجموعة من الأعمال السينمائية التي تتناول مفهوم الرحلة بأبعادها المتعددة ومضامينها العميقة، سواء كانت هذه الرحلة تمثل انتقالًا جغرافيًا ملموسًا بين الأمكنة والبلدان، أو كانت عبارة عن تجربة إنسانية ونفسية داخلية ترتبط بتشكل الهوية وتحولات الزمن وتأثير المكان على سلوك ومصير الشخصيات الفنية داخل البناء الدرامي للقصص السينمائية.

ويتضمن البرنامج الفني والثقافي الحافل لهذا العام تشكيلة غنية ومتنوعة من الأفلام العربية والعالمية الروائية والوثائقية، القصيرة منها والطويلة على حد سواء، والتي يبرز من بينها بشكل خاص نوعية أفلام الطريق. 

وتأتي هذه الاختيارات الفنية المنسقة بعناية في إطار قراءة نقدية وبصرية متكاملة لفكرة الرحلة باعتبارها عنصرًا سرديًا وديناميكيًا حاضرًا بقوة في العديد من التجارب السينمائية العالمية والمحلية، حيث تسعى إدارة المهرجان من خلال هذا التنوع إلى تقديم وجبة بصرية وثقافية دسمة للمشاهدين والنقاد، تسهم في فتح آفاق جديدة للنقاش حول كيفية توظيف الرحلة كوسيلة لاستكشاف المجتمعات والتحولات الاجتماعية والفكرية.

تحفيز المبدعين لقراءة التجربة الفنية والذاتية

وبحسب الرؤية الفلسفية التي أعلنتها إدارة مهرجان أفلام السعودية فإن اختيار موضوع سينما الرحلة لا ينفصل أبدًا عن طبيعة التجربة السينمائية ذاتها، فصناعة الفيلم هي في جوهرها رحلة متكاملة وشاقة يعيشها الصانع والمبدع بكل تفاصيلها بدءًا من شرارة الفكرة الأولى والسيناريو المكتوب، مرورًا بمراحل الإنتاج والتصوير المعقدة، ووصولاً إلى لحظة العرض النهائي والالتقاء بالجمهور على الشاشة الكبيرة.

 ويسعى مهرجان أفلام السعودية من خلال هذا التوجه الفني والفكري الواضح إلى تشجيع المخرجين والكتّاب السعوديين والخليجيين على تقديم رؤاهم الخاصة ومعالجاتهم المبتكرة لهذا الموضوع الإنساني العام، انطلاقًا من تجاربهم الفردية الحية وبيئاتهم الثقافية والاجتماعية الغنية بالقصص والحكايات التي تستحق أن تروى للعالم بلغة السينما المعاصرة.