الصحة السعودية: استقرار الوضع الصحي للحجاج وخلو المشاعر المقدسة من أي مخاطر وبائية
أعلنت وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية عن الاستقرار التام للأوضاع الصحية لضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة، مؤكدة أن الفحوصات الطبية والمنظومة الرقابية لم تسجل أي حالات تفشٍ للأمراض أو مخاطر وبائية بين الحجاج حتى الآن.
وتأتي هذه التطمينات الرسمية بالتزامن مع استقرار الحجيج في مشعر عرفات الطاهر لأداء ركن الحج الأعظم، وسط تشديد على أن سلامة الحجاج تمثل الأولوية القصوى للمملكة.
بالرقم: 1.9 مليون خدمة طبية ووقائية لضيوف الرحمن
وفي تفاصيل الأداء التشغيلي، كشف المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، الدكتور عبد العزيز عبد الباقي، خلال الإيجاز الصحفي الثاني الخاص بموسم الحج، عن حجم الرعاية الطبية التي قدمتها الكوادر الوطنية. واستعرض المتحدث أبرز المؤشرات الرقمية والخطط الميدانية التالية:
إجمالي الخدمات الصحية: تقديم أكثر من 1.9 مليون خدمة صحية متنوعة للحجاج منذ بدء توافدهم.
الرعاية الوقائية: شملت الجهود تقديم أكثر من 292 ألف خدمة وقائية متقدمة لحماية الحجاج من الإجهاد والأمراض المعدية.
الانتشار الميداني: تواصل المنظومة تقديم خدماتها عبر شبكة متكاملة من المستشفيات، والمراكز الصحية، والعيادات المتنقلة المنتشرة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، مما يضمن سرعة الاستجابة ورفع جاهزية الخدمات الإسعافية على مدار الساعة.
تعزيز مفهوم "الاستطاعة الصحية" وحماية الحجيج
وأوضح المتحدث الرسمي أن الإستراتيجية الصحية لموسم الحج ارتكزت هذا العام على تعزيز مفهوم "الاستطاعة الصحية". وتم ذلك من خلال التطبيق الصارم للاشتراطات الصحية المسبقة للقادمين من الخارج، وتفعيل البرامج الوقائية والتوعوية المكثفة التي تسهم في رفع وعي الحجاج، والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتجمعات الكبرى وارتفاع درجات الحرارة. مشدداً على أن هذه الجهود تحظى بعناية ومتابعة مباشرة من القيادة السعودية التي تضع صحة الحجاج في مقدمة أولوياتها.
حسم الجدل: لا وجود لفيروس "هانتا" بين الحجاج
وفي سياق متصل، حسمت وزارة الصحة السعودية الجدل المثار حول التهديدات الوبائية العالمية؛ حيث أكدت في تصريح رسمي لوكالة "سبوتنيك"، عدم رصد أو تسجيل أي حالات إصابة بـ فيروس هانتا (Hanta virus) داخل أراضي المملكة العربية السعودية بشكل عام، أو بين الحجاج الوافدين لأداء المناسك بشكل خاص.
وأشارت الوزارة إلى أن إدارة الصحة العامة تتابع بدقة وبشكل لحظي كافة التطورات الوبائية المتعلقة بالفيروس بالتنسيق الكامل مع المنظمات الدولية والدول المتأثرة به. وطمأنت السلطات الصحية كافة البعثات الطبية، مؤكدة أن الفيروس لا يشكل أي تهديد جسيم على الصحة العامة في المملكة أو على سلامة حجاج بيت الله الحرام، بفضل الإجراءات الاحترازية الصارمة المتبعة في منافذ الدخول.