< الأوقاف تكشف محاور خطبة عيد الأضحى: استلهام الهدي النبوي لإدخال البهجة والترويح المباح
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الأوقاف تكشف محاور خطبة عيد الأضحى: استلهام الهدي النبوي لإدخال البهجة والترويح المباح

أرشيفية
أرشيفية

​أعلنت وزارة الأوقاف، عبر منصاتها الرقمية الرسمية، عن الملامح الرئيسية والمحاور الأساسية لخطبة عيد الأضحى المبارك لعام 2026. وركّزت الوزارة في صيغتها المعتمدة على إبراز جوانب مضيئة من السيرة النبوية العطرة، وكيفية تعامل الجناب المعظم لرسول الله —صلى الله عليه وسلم— مع هذه الأيام المباركة، داعية الأئمة والخطباء إلى تأصيل قيم التراحم والتكافل، والجمع بين تعظيم الشعائر الدينية وإشاعة الفرحة والسرور في قلوب الخلق جميعاً.

​هدي النبوة في العيد والترويح عن النفس

​أوضحت وزارة الأوقاف في بيانها ومحاورها الإرشادية أن العيد يمثل مساحة رحبة وموسماً عظيماً للمؤمنين لنيل الأجر والثواب، واستشعار النعم، والتقرب إلى الله بعبادة الشكر. واستشهدت الخطبة بالهدي النبوي الشريف في التعامل مع يوم العيد؛ حيث كان الرسول الكريم يحرص على الاغتسال والظهور بأحسن الثياب، وإفاضة سبل الخير، والود، والمحبة على أهل بيته وأصحابه.

​كما أبرزت الأوقاف جانباً هاماً من هدي الإسلام الحنيف، وهو السماح بالترويح المباح عن النفس إظهاراً لبهجة الدين وسماحته، والعمل على رسم البسمة على وجوه الصغار والكبار، لتأكيد أن الإسلام دين يوازن بين عمارة الروح بالعبادة وحق النفس في الفرح والبهجة في حدود ما شرعه الله.

​خمس توجيهات شرعية لإحياء شعائر عيد الأضحى

​وحثت وزارة الأوقاف جموع المسلمين في شتى بقاع مصر على التمسك بحزمة من الآداب الشرعية والتوجيهات النبوية خلال أيام العيد لتعظيم أثر العبادة، وجاءت هذه الوصايا على النحو التالي:

تعظيم شعيرة الأضحية: بالإقبال على الذبح بنفوس راضية وطيبة، والالتماس المخلص للقبول من المولى عز وجل، بعيداً عن الرياء أو المباهاة.

الالتزام بالنظافة العامة: والحرص على الطهارة في المظهر والجوهر، ومنع المظاهر السلبية التي قد تسيء للشارع أو الصحة العامة أثناء النحر.

التكافل الاجتماعي الميداني: عبر إدخال ألوان البهجة والسرور على قلوب المحرومين، والفقراء، والمستحقين، ومشاركتهم لحوم الأضاحي.

تعزيز الروابط الأسرية: بالمبادرة إلى صلة ما انقطع من الأرحام بالود، والزيارة، والوصال، وتجاوز الخلافات المشحونة.

مراعاة حسن الخلق: في التعامل اليومي بين الناس من خلال البِشر، والتبسم، والمصافحة، وطيب القول والتهنئة.

​العيد الحقيقي تصفية للقلوب وعمارة لأيام التشريق

​واختتمت وزارة الأوقاف محاورها بالتأكيد على أن مفهوم العيد الحقيقي في المنظور الإسلامي يتجاوز المظاهر المادية، ليرتبط ارتباطاً وثيقاً بتصفية القلوب من المشاحنات، وعمارتها بالطاعة المطلقة والامتثال الصادق لأوامر الله سبحانه وتعالى.

​ودعت الوزارة جموع المصلين إلى اغتنام هذه الأيام المباركة، وتعمير أيام التشريق بالتكبير، والتهليل، والتحميد، وملازمة الذكر الحكيم في كل وقت وحين، امتثالاً لقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه المكنون: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، ليكون العيد منطلقاً لتجديد العهد مع الله ونشر قيم السلام الاجتماعي بين أفراد المجتمع.