«الدبلوماسي المثير للجدل».. أمريكا تعلن انتهاء مهام توم باراك كمبعوث أميركي خاص إلى سوريا
أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، رسمياً انتهاء مهام السفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، كمبعوث خاص للولايات المتحدة إلى سوريا. وجاء هذا الإعلان عبر تدوينة للوزير على منصة "إكس"، ألمح فيها إلى عدم تجديد تفويض باراك، دون التطرق إلى هوية الخلف المحتمل لشغل المنصب.
أدوار جديدة في دمشق وبغداد
وكان باراك قد تسلّم مهامه في مايو 2025 بالتزامن مع إعلان واشنطن خططاً لرفع عقوبات رئيسية عن دمشق، حيث دمج بين منصبه الدبلوماسي في أنقرة ومسؤولياته مبعوثاً خاصاً؛ وهي وظيفة لا يخضع تحديد مدتها للقانون، بل ترتبط مباشرة برؤية الرئيس وقرارات التعيين أو التمديد.
ورغم إنهاء تكليفه كمبعوث خاص، أكد روبيو أن باراك سينتقل إلى مربع آخر في الدبلوماسية الأميركية بالمنطقة، قائلاً:"سيواصل باراك لعب دور قيادي لإدارة ترامب في كل من سوريا والعراق؛ حيث ستستمر خبرته وعلاقاته وفهمه لأجندة أميركا أولاً في تحقيق انتصارات نيابة عن بلدنا العظيم".
خلال فترة ولايته، أشرف باراك على الركائز الأساسية لاستراتيجية واشنطن لمرحلة ما بعد الأسد، وقاد ملفات بارزة شملت تخفيف العقوبات وإعادة الإعمار، التنسيق المشترك مع تركيا ودول الخليج لإعادة إعمار سوريا، قيادة الجهود المشتركة لملاحقة تنظيم "داعش"، إلى جانب التوسط في المحادثات الحساسة بين الحكومة السورية والقوات التي يقودها الأكراد و دعم جهود استقرار إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع، وكسر عزلة دمشق الدبلوماسية المستمرة منذ سنوات.
تصريحات مثيرة للجدل في بيروت
ولم تخلُ مسيرة باراك الدبلوماسية من الأزمات؛ إذ واجه موجة غضب عارمة إثر مشادة كلامية خلال مؤتمر صحفي في لبنان، عندما خاطب الصحفيين داعياً إياهم للتصرف "بشكل حضاري" وعدم التصرف "بطريقة حيوانية".
كما طالته اتهامات بـ "الاستعلاء والازدراء" تجاه النخبة السياسية اللبنانية عقب تصريح شهير اعتبر فيه أن "الثقافة السياسية اللبنانية تقوم على الإنكار والالتفاف والتهرب"، وذلك في وقت كان يضغط فيه بوضوح للدفع باتجاه محادثات مباشرة بين بيروت وتل أبيب.
يُعد توم باراك المبعوث الأميركي الخاص الرابع إلى سوريا خلال السنوات الـ 12 الماضية، في مسار دبلوماسي شهد غياباً أميركياً ملحوظاً بين يناير 2021 ومارس 2025.
يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أوقفت تعيين سفراء لها في دمشق منذ عام 2014 في ذروة الحرب الأهلية السورية، وكان الدبلوماسي روبرت فورد الذي شغل المنصب من ديسمبر 2011 إلى فبراير 2014 آخر سفير أميركي رسمي ومقيم هناك.