بيان شديد اللهجة.. مصر تحذر إسرائيل من المساس بالوضع التاريخي للقدس
أعربت مصر في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية اليوم الاثنين عن بالغ إدانتها وشجبها للاقتحامات المتكررة والاستفزازية التي نفذتها مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك، حيث تمت هذه الانتهاكات السافرة تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية وصاحبتها ممارسات مرفوضة تمس قدسية وحرمة المقدسات الإسلامية، وتستهدف بشكل مباشر تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
موقف مصر الثابت إزاء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس
أدانت مصر بصورة قاطعة التصعيد الإسرائيلي المتواصل الذي تشهده مدينة القدس المحتلة ومختلف مناطق الضفة الغربية، والذي يتمثل في حملات الاعتقال الواسعة والاقتحامات المستمرة والاعتداءات الممنهجة على المواطنين الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم، معتبرة هذه الممارسات العدوانية انتهاكا صارخا لجميع القوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع المعقد في المنطقة.
وشدد البيان الدبلوماسي على أن مصر ترى في هذه الإجراءات التصعيدية خطورة بالغة كونها تساهم في تأجيج حدة التوتر في الشارع الفلسطيني، وتقوض بشكل مباشر كل الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لتحقيق التهدئة الدبلوماسية والأمنية والاستقرار في الأراضي المحتلة، وجددت القاهرة تحذيرها الشديد من مغبة المساس بالمقدسات الدينية أو المحاولات المستمرة من قِبل سلطات الاحتلال لفرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد في المدينة المقدسة.
مساعي مصر الدولية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية واستعادة الاستقرار
وفي إطار تحركاتها الدبلوماسية المستمرة طالبت مصر المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وضمان الاحترام الكامل للوضع التاريخي القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة هو السبيل الوحيد لاستعادة الأمن الشامل والاستقرار الدائم وإيقاف دوامة العنف المتجددة التي تعصف بكامل أرجاء المنطقة.
وفي سياق متصل يتقاطع هذا الموقف مع تحركات دبلوماسية أوسع حيث أدانت مصر بالتنسيق مع عدة دول عربية وإسلامية الانتهاكات المتكررة، كما استنكرت محاولات فتح مكاتب تمثيلية لجهات غير معترف بها دوليا في القدس المحتلة، وتواصل الأجهزة المعنية رصد التطورات الميدانية المتلاحقة في ظل الإجراءات الأمنية المشددة والحصار المفروض على المدينة لتأمين تلك الاقتحامات التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني الشامل.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية المحيطة تأتي هذه البيانات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية وأمنية متصاعدة تشمل تبادل التهديدات بشن ضربات على مناطق حيوية، ورصد تحركات عسكرية في البر والبحر مما يضع عبئا إضافيا على الدبلوماسية التي تقودها مصر من أجل احتواء الأزمات المتفجرة ومنع انزلاق الشرق الأوسط نحو مواجهة شاملة ومفتوحة قد تأتي على الأخضر واليابس.